المشهد السوري بلا تسوية.. تحركات الشرع تعيد رسم التوازنات الإقليمية| فيديو
أكد رامي عبد الرحمن، مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن المشهد السوري لا يزال بعيدًا عن الوصول إلى تسوية نهائية وشاملة، رغم الحراك السياسي والدبلوماسي المتسارع، مشيرًا إلى أن العديد من الملفات المعقدة ما زالت عالقة، وفي مقدمتها الاتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، إلى جانب استمرار حالة عدم الاستقرار في الجنوب السوري ومحافظة السويداء.
توافق دولي يقف خلف الشرع
وأوضح رامي عبد الرحمن، خلال مداخلة عبر الإنترنت مع الإعلامية هند الضاوي، ببرنامج «حديث القاهرة» المذاع على قناة «القاهرة والناس»، أن الزيارة الثانية التي يجريها أحمد الشرع إلى موسكو تعكس حجم التداخل الدولي في الملف السوري، لكنها في الوقت ذاته تؤكد أن الطريق نحو الحل النهائي ما زال طويلًا ومحفوفًا بالتحديات.
وأشار مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، إلى أن مجيء أحمد الشرع إلى واجهة المشهد السياسي لم يكن ليحدث دون وجود توافق دولي واسع، شمل قوى مؤثرة على الساحة الدولية والإقليمية، من بينها روسيا وتركيا والولايات المتحدة وبريطانيا وإيران، وأن هذا التوافق يعكس رغبة مشتركة لدى هذه الأطراف في إعادة ترتيب المشهد السوري بما يخدم مصالحها، موضحًا أنه لم يكن من الممكن فرض هذا الواقع الجديد في حال وجود رفض حقيقي أو صدام بين هذه القوى الكبرى.
تعثر الاتفاق مع «قسد»
ولفت رامي عبد الرحمن، إلى أن أحد أبرز أسباب تعثر الوصول إلى تسوية شاملة يتمثل في عدم حسم ملف الاتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، سواء فيما يتعلق بمستقبل مناطق شرق سوريا أو شكل الإدارة السياسية والأمنية هناك، وأن حالة عدم الاستقرار في الجنوب السوري، لا سيما في محافظة السويداء، تزيد من تعقيد المشهد، وتؤكد أن السيطرة الكاملة أو الاستقرار الأمني ما زالا بعيدين، رغم كل التحركات السياسية الجارية.
وأوضح رامي عبد الرحمن، أن الدور الذي يلعبه أحمد الشرع في المرحلة الحالية يتجاوز مجرد إسقاط نظام بشار الأسد، مشيرًا إلى أن التحركات الجارية ترتبط بإعادة رسم التوازنات الإقليمية في سوريا، سواء في غرب البلاد أو شرقها، وأن ما يحدث في سوريا لا يمكن فصله عن صراعات إقليمية ودولية أوسع، تتداخل فيها المصالح السياسية والعسكرية، وتنعكس بشكل مباشر على مسار الأحداث داخل الأراضي السورية.
روسيا ورحيل الأسد
وأشار مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، إلى أن روسيا كانت لديها مصلحة مباشرة في إنهاء حكم بشار الأسد، معتبرًا أن الأخير تحول إلى عبء سياسي وعسكري على موسكو، في ظل استمرار الحرب وتداعياتها الدولية، موضحًا أن هذا الواقع دفع روسيا إلى القبول بترتيبات جديدة داخل سوريا، تتماشى مع مصالحها الاستراتيجية، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي.
وتابع رامي عبد الرحمن، قائلًا: «روسيا لم تقدم على هذه الخطوة دون مقابل»، مرجحًا أن تكون موسكو قد حصلت على مكاسب تتجاوز الملف السوري نفسه، وربما تمتد إلى قضايا دولية أخرى، من بينها الأزمة الأوكرانية، وأن الدور الروسي في سوريا كان دمويًا على مدار سنوات الحرب، مشيرًا إلى أن القوات الروسية تسببت في مقتل نحو 9 آلاف مدني سوري، فضلًا عن الدمار الواسع الذي طال المدن والبنية التحتية.

مشهد مفتوح لكل الاحتمالات
واختتم رامي عبد الرحمن، بالتأكيد على أن سوريا ما زالت تعيش مرحلة انتقالية معقدة، وأن أي حديث عن تسوية نهائية يبقى سابقًا لأوانه، في ظل تضارب المصالح الدولية، وتعقّد الملفات الداخلية، واستمرار المعاناة الإنسانية للشعب السوري.
- # الجنوب السوري
- # كاس
- # الحرب
- # أحمد الشرع
- # تركة
- # الإنترنت
- # ترتيب
- # سوريا
- # بريطانيا
- # المتحدة
- # القاهرة
- # السويد
- # الولايات المتحدة
- # قوات سوريا الديمقراطية
- # البن
- # فيديو
- # حقوق الإنسان
- # السويداء
- # موسكو
- # المدن
- # الدولية
- # القاهرة والناس
- # الإعلامية هند الضاوي
- # الساحة الدولية
- # لولايات المتحدة
- # قوات سوريا الديمقراطية قسد
- # المشهد السياسي
- # محافظة السويداء
- # لايات المتحدة
- # المرصد السوري
- # الحراك السياسي