«50 متر».. فيلم يوثق رحلة البحث عن الذات في حمام السباحة|فيديو
احتفلت المخرجة الشابة يمنى خطاب في تجربة سينمائية مغايرة تمزج بين الشخصي والعام، بالعرض الأول لفيلمها الوثائقي "50 متر" في سينما زاوية بوسط القاهرة، الفيلم الذي استغرق العمل عليه 5 سنوات، يمثل رحلة استكشافية عميقة لعلاقة المخرجة بوالدها، متخذة من حمام السباحة مسرحاً للأسئلة الوجودية والذكريات.
حمام السباحة.. مساحة للأسئلة لا للسباحة فقط
أوضحت يمنى خطاب أن عنوان الفيلم "50 متر" مستوحى من طول حمام السباحة الذي تدور فيه كافة الأحداث، حيث اعتبرته فرصة للتقرب من والدها الذي تعتبره مثلها الأعلى وطرح أسئلة جيل كامل حول العمل، والأسرة، والروابط الإنسانية، فعلى حد قولها: "الفيلم ليس رسالة مباشرة، بل هو مجموعة من الأسئلة التي تلمس كل من يهتم بالعلاقات العائلية في مجتمعنا".
كواليس الصناعة: بين عاطفة الابنة وحياد المخرجة
كشفت المخرجة خلال لقاء لها على قناة القاهرة الإخبارية عن الصعوبات التي واجهتها في الفصل بين كونها "ابنة" بطل الفيلم وبين كونها "المخرجة"، مشيرة إلى أن فريق العمل، كان له دور حاسم في ضبط الإيقاع الفني وضمان الحيادية.
الرحلة الطويلة
وأشارت المخرجة إلى أن تصوير الفيلم استغرق سنتين، بينما امتدت مراحل المونتاج والتمويل لثلاث سنوات أخرى، مما يعكس تحديات "السينما المستقلة" في مصر، مؤكدا أن الفيلم حظي باستقبال دافئ عالمياً وعربياً، لافتة إلى أن الجمهور المصري ارتبط بخفة دم الفيلم، بينما تفاعل الجمهور الغربي مع الأسئلة الوجودية المتعلقة بالأب.
الخطوة القادمة: من العائلة إلى الصداقة
وأكدت أن بعد نجاح تجربتها الأولى التي لم تدرس فيها السينما أكاديمياً بل تعلمتها بالممارسة، كما كشفت عن مشروعها الوثائقي الجديد الذي بدأته مطلع عام 2026، المشروع الجديد يغوص في مفهوم "الصداقة"، حيث توثق فيه علاقتها بصديقات الدراسة، مستمرة في نهجها "الوثائقي الشخصي" الذي يعيد الاعتبار للقيم الإنسانية المفقودة.
وتابعت: "دعم عائلتي وفخر والدي بالفيلم كان الوقود الذي جعل رحلة الخمس سنوات تستحق العناء، وأطمح للمساهمة في تعليم السينما المستقلة في المحافظات المصرية".