من التجميع إلى التوطين.. مصر تعزز صناعة السيارات الكهربائية|فيديو
تتسارع خطى الدولة المصرية لوضع نفسها كمركز إقليمي رائد في صناعة السيارات، مع تركيز استراتيجي على "الطاقة الخضراء" والسيارات الكهربائية، وتأتي هذه التحركات ضمن رؤية شاملة تهدف إلى تعزيز القيمة المضافة المحلية وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، بما يتسق مع التزامات مصر البيئية والاقتصادية.
شراكات دولية وتوطين تكنولوجي
في تطور ميداني لافت، عقد المهندس كامل الوزير نائب رئيس الوزراء ووزير الصناعة والتجارة لقاءً موسعاً مع شركة "سين كارز" (Sin Cars) البلغارية المتخصصة في تصنيع السيارات الكهربائية، لبحث سبل التعاون المشترك، ويأتي هذا اللقاء في وقت تواصل فيه مصر تصنيع ما لا يقل عن 10 طرازات مختلفة من السيارات الكهربائية على أراضيها، مما يعكس جدية الدولة في التحول من "تجميع" السيارات إلى "توطين" الصناعات المغذية لها.
الأبعاد الاقتصادية والقدرة التنافسية
أوضح الدكتورعمرو سليمان، أستاذ الاقتصاد بجامعة حلوان، أن الاستراتيجية المصرية تعتمد على عدة ركائز أساسية لتحقيق تغيير هيكلي في الاقتصاد الوطني، ضبط ميزان المدفوعات: تقليل الاعتماد على استيراد السيارات من الخارج وتوفير مليارات الدولارات من العملة الصعبة، الانفتاح على سلاسل الإمداد، الترويج لمصر كمنصة تصديرية عالمية بفضل الاتفاقيات التجارية، مثل الشراكة مع أوروبا، واتفاقيات التجارة الحرة الأفريقية، والتبادل التجاري العربي، الاستفادة من المزايا التنافسية، استغلال استقرار سعر الصرف، وتوافر الكوادر البشرية المؤهلة تكنولوجياً، والمزايا التفضيلية في المناطق الاقتصادية، وعلى رأسها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
أرقام ومؤشرات واعدة
ولفت أستاذ الاقتصاد، إلى أنه تشير التقديرات الرسمية والمؤشرات الاقتصادية إلى نجاح ملحوظ في هذا القطاع، حيث، يستهدف الإنتاج الوصول إلى 35,000 سيارة كهربائية خلال العام الجاري 2026، حققت صادرات قطاع السيارات نمواً بنسبة 20% العام الماضي، تجاوزت قيمة الصادرات حاجز المليار دولار لأول مرة، وهو مؤشر يعكس نجاح سياسة تشجيع المناطق الحرة.
الرؤية المستقبلية
وأشار خلال لقاء له على قناة القاهرة الإخبارية، إلى أنه لا تنظر مصر إلى صناعة السيارات كمنتج نهائي فحسب، بل كقاطرة لمجموعة واسعة من الصناعات المغذية واللوجستية، تهدف إلى تثبيت أقدام الدولة في خريطة سلاسل القيمة العالمية للطاقة النظيفة.