مصر تواصل معركة تثبيت المرحلة الثانية من وقف النار وإعادة إعمار غزة| فيديو
تتسارع الخطى الدبلوماسية في القاهرة لضمان انتقال آمن لقطاع غزة نحو "المرحلة الثانية" من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة إلى مرحلة الإعمار، ومع تسلم إسرائيل جثمان آخر محتجز لديها، انفتحت الأبواب أمام ترتيبات ميدانية وسياسية جديدة، تضع الدولة المصرية في قلب المشهد كضامن رئيسي لمنع انهيار التهدئة.
"مجلس السلام الدولي"
دخل قطاع غزة مرحلة انتقالية تحت إشراف "مجلس السلام الدولي"، وهي الهيئة التي أنشأها مجلس الأمن الدولي بدعم من الرؤية الأمريكية الجديدة. ويتشكل المجلس من ثلاث آليات تكاملية، المجلس الرئيسي: يضم قادة الدول لرسم السياسات العامة، المجلس التنفيذي: المعني بتنسيق جهود إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي، اللجنة الوطنية الفلسطينية: برئاسة الدكتور علي شعث، والمكلفة بإدارة الخدمات الأساسية والمنافذ.
الثوابت المصرية: المساعدات ورفض التهجير
أشار تقرير لقناة القاهرة الإخبارية إلى أن القاهرة تتحرك وفق مسارات متوازية (دبلوماسية، أمنية، وإنسانية)، وتشدد في كافة المحافل الدولية على ضرورة التنفيذ الكامل لبنود الاتفاق دون "انتقائية". وتتلخص الرؤية المصرية في نقاط حاسمة، الانسحاب الكامل: رفض أي محاولة إسرائيلية لإعادة تعريف الحدود أو البقاء في مناطق عازلة، الإصرار على فتح معبر رفح من الجانبين لضمان تدفق الأفراد والبضائع، وليس المساعدات فقط.
مواجهة التهجير
ولفت التقرير إلى أن القاهرة ترى أن إعادة الإعمار في غزة (التي تقدر الأمم المتحدة تكلفتها بـ 70 مليار دولار) هي الوسيلة الأنجع لتثبيت الفلسطينيين على أرضهم وإحباط مخططات التهجير القسري.
وأوضح تقرير القاهرة الإخبارية أنه في ظل النقاشات الدائرة، تبرز عقبات كبرى تتمثل في تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول الاحتفاظ برقابة لصيقة على المعابر ورهن إعادة الإعمار بملف "نزع سلاح حماس". وفي المقابل، تضغط واشنطن -عبر مبعوثيها- لضمان ألا تتحول المرحلة الثانية إلى مجرد "هدنة مؤقتة"، بل مسار يؤدي إلى استقرار مستدام.
حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره
وأكد مندوب مصر لدى مجلس الأمن أن السلام لن يتحقق بفرض الأمر الواقع، مشدداً على أن حقوق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته على حدود 1967 وعاصمتها مدينة القدس الشرقية هي الضمانة الوحيدة لأمن المنطقة.