هل تجوز صلاة الجماعة في البيت عن المسجد عند العجز؟
هل تجوز صلاة الجماعة في البيت عن المسجد عند العجز؟ سؤال ورد إلى دار الإفتاء المصرية، إذ يتساءل العديد من الناس عن حكم صلاة الجماعة خارج المسجد، خاصة في الحالات التي يمنع فيها المرض أو المشقة من الذهاب إليه، وما إذا كان الأجر ينقص أو يختلف الثواب في هذه الحالة.

هل تجوز صلاة الجماعة في البيت عن المسجد عند العجز؟
أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إن الأجر الوارد في أحاديث النبي -صلى الله عليه وسلم- بشأن فضل صلاة الجماعة، والتي تزيد على صلاة الفرد بسبعٍ وعشرين درجة أو خمسٍ وعشرين درجة بحسب الروايات، هو فضل ثابت لكل صلاة تؤدى جماعة، بغض النظر عن مكانها، سواء كانت في المسجد أو في البيت أو في مقر العمل.
وبين أن صلاة الجماعة تتحقق شرعًا بوجود إمام ومأموم، حتى لو كان العدد شخصين فقط، مشيرًا إلى أن زيادة عدد المصلين في الجماعة تزيد من فضلها، مستشهدًا بما ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من أن صلاة الرجل مع الرجل أفضل من صلاته منفردًا، وأن صلاته مع الرجلين أفضل من صلاته مع الرجل، وكلما زاد العدد كان أحب إلى الله تعالى.
هل تجوز صلاة الجماعة في المنزل؟
وأشار أمين الفتوى إلى أن أداء صلاة الجماعة في السكن أو البيت جائز ولا حرج فيه، ولا سيما عند وجود عذر يمنع الذهاب إلى المسجد، مثل المرض أو المشقة، مؤكدًا أن الشريعة الإسلامية قائمة على التيسير ورفع الحرج عن المكلفين.
وشدد في الوقت ذاته، على أن المسجد يظل له فضل خاص، ليس لأن الجماعة فيه فقط، ولكن لأن الصلاة فيه تكون غالبًا مع عدد أكبر من المصلين، إضافة إلى الأجر المرتبط بالمشي إلى المسجد، حيث إن كل خطوة يخطوها المسلم ترفع له درجة وتمحو عنه خطيئة.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن من حال بينه وبين المسجد عذر معتبر، فله أن يصلي جماعة في مكانه ويؤجر على ذلك كامل الأجر، فإذا زال العذر وتيسرت له القدرة، عاد إلى الصلاة في المسجد لينال فضلها الكامل، داعيًا الله أن يتقبل من الجميع الطاعات والعبادات.