واشنطن تطرح 3 شروط على طهران لتجنب الخيار العسكري
كشف مسؤولون أميركيون، اليوم الأربعاء، عن جملة من المطالب التي وضعتها واشنطن أمام النظام الإيراني، مؤكدين أن المفاوضات الجارية لم تحقق أي تقدم ملموس حتى الآن.
وقف التخصيب وتقييد الصواريخ الباليستية
ونقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن الولايات المتحدة طالبت إيران بوقف تخصيب اليورانيوم، إلى جانب تقييد مدى وعدد الصواريخ الباليستية، في إطار مساعٍ لتخفيف التهديدات الإقليمية.
إنهاء دعم الجماعات الحليفة لإيران
وأضاف المسؤولون أن واشنطن اشترطت أيضاً وقف جميع أشكال الدعم الإيراني لوكلائها في المنطقة، بمن فيهم حركتا حماس وحزب الله، وجماعة الحوثيين، مشيرين إلى أن المفاوضات لم تسفر عن مؤشرات على استعداد طهران للاستجابة لمطالب إدارة الرئيس دونالد ترامب.
روبيو: القوات الأميركية ضمن مدى الاستهداف الإيراني
وفي السياق ذاته، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن جميع القوات الأميركية المنتشرة في الشرق الأوسط تقع ضمن مدى الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، محذراً من تداعيات أي تصعيد محتمل.
غموض حول مستقبل الحكم في إيران
وشدد روبيو على أن المشهد السياسي في إيران يكتنفه الغموض، قائلاً: «لا أحد يعلم من سيتولى الحكم في إيران في حال إزاحة المرشد الأعلى»، في إشارة إلى تعقيدات أي سيناريو سياسي أو عسكري مستقبلي.
علق ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكي، على أوضاع إيران، وموقف الولايات المتحدة في الفترة المقبلة، وقال إن واشنطن ترى أن القيادة الإيرانية تمر بمرحلة ضعف غير مسبوقة، في وقت يشهد فيه الاقتصاد الإيراني تدهورًا حادًا.
وأضاف «روبيو» خلال إلقاء كلمته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، أن النظام في ايران قد يكون اليوم أضعف مما كان عليه في أي وقت سابق، مشيرًا إلى أن المشكلة الجوهرية التي تواجهه، على عكس موجات الاحتجاج التي شهدتها البلاد في السنوات الماضية، تتمثل في عجزه عن الاستجابة للمطالب الأساسية للمحتجين، وعلى رأسها الأوضاع الاقتصادية المتدهورة التي وصفها بأنها«حالة سيئة للغاية».
وقال وزير الخارجية الأمريكي، إنه لا يعتقد أن أي شخص يستطيع أن يقدم إجابة بسيطة عما سيحدث في إيران إذا سقط المرشد الأعلى والنظام، موضحًا أنه لدى الولايات المتحدة نحو 40 ألف جندي في 9 مواقع عسكرية بالشرق الأوسط جميعهم في متناول المسيرات والصواريخ الإيرانية.
وأوضح زير الخارجية الأمريكي، أن ما ترونه الآن هو قدرتنا على حشد ونشر الأصول العسكرية في الشرق الأوسط للدفاع تحسبًا لما قد يكون تهديدا إيرانيًا.

احتجاجات إيران
وانطلقت احتجاجات إيران في أواخر ديسمبر 2025، نتيجة التراجع الحاد في قيمة العملة المحلية، الريال الإيراني، وأكدت سلطات إيران، حين ذاك أنها تعترف بحق المواطنين في التعبير عن احتجاجهم؛ لكنها في المقابل شددت على ضرورة التمييز بين الاحتجاج السلمي وأعمال الفوضى والاضطرابات؛ إذ انطلقت الاحتجاجات داخل إيران في أواخر ديسمبر 2025، على خلفية التراجع الحاد في قيمة العملة الوطنية «الريال» الإيراني.