على فرض أن اسمه المباشر دونالد ترامب وليس ترامب اسم عائلته، يكون المقصود أن العراق ليس بلد والد الرئيس الأمريكي.. أبوه يعني.. كي يختار لها رئيس حكومتها.. وحتى يستقيم الكلام ويستبين، فكاتب هذه السطور ليس من أنصار ولا مؤيدي ولا معجبي السيد نوري المالكي الذي يعترض ترامب على ترشيحه.. وكاتب هذه السطور قومي عربي يرى حقه في الاهتمام بمصلحة بلد عربي شقيق.. ومع ذلك.. لكن نؤمن ان اختيار المسؤولين والحكام حتى في البلاد العربية الشقيقة يظل شأنًا داخليًا خالصًا.. اختصاصًا أصيلًا لأهل هذه البلاد، ليس لأحد غيرهم.. أن يختار لهم أو حتى يختار معهم.. ليس فقط لأنهم أدرى بمسؤوليهم، ولكن لأنهم وحدهم من سينعمون ببلادهم إذا نهضت، وسيدفعون الثمن غاليًا إذا فشلت على يد من اختاروه!!
لكن ها هي البلد التي جاءت بدعوى إحلال الديمقراطية في العراق وتخليص شعبها من ديكتاتورها كما زعموا، تتدخل من بعيد.. بعيد جدًا.. ترفض وتعترض وتحتج بلا أي حق ولا منطق.. على حق الشعب نفسه الذي زعمت مساعدته.. في اختيار رئيس حكومته!
لست مندهشًا من موقف دونالد..ولا إدارته.. انما نندهش من المغفلين ممن يصدقونهم في أي مكان في العالم.. من إيران إلى جرين لاند، وأي "لاند" يطمعون فيها ويفكرون في العدوان أو في الاستيلاء عليها!!