رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

السفير محمد بدر الدين: التيار المحافظ في أمريكا يغير قواعد اللعبة الدولية

 السفير محمد بدر
السفير محمد بدر الدين

قال السفير محمد بدر الدين، المساعد الأسبق لوزير الخارجية لشؤون دول الجوار، خلال جلسة نقاشية لمركز باستيت للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن الإدارة الأمريكية الحالية لن تتراجع عن سياساتها، مشيرًا إلى أن التيار اليميني المحافظ أصبح حاضرًا بشكل أكبر في المشهد السياسي الأمريكي، ويعبر عن نفسه بطرق قد تكون أكثر حدة وخطورة. 

وأضاف: بدر الدين أن هذا التيار يسعى لتغيير المؤسسات التقليدية للنظام الأمريكي، ويميل إلى الدفاع عن مصالحه العرقية والدينية، مع التركيز على سيطرة العرق الأبيض والمسيحية المقربة من الفكر الصهيوني.

وأوضح أن هذا التيار تجاوز الخطوط التقليدية التي كانت تحكم توازن المؤسسات الأمريكية، ما جعل قدرة هذه المؤسسات على مواجهة أي تجاوزات محدودة مقارنة بالماضي، لافتاً إلى أن هذه التحولات لم تكن موجودة بنفس القوة قبل ظهور هذا التيار، ما يعكس تغييرات عميقة في التركيبة السياسية والمجتمعية للولايات المتحدة.

 


سيناريوهات محتملة على المستوى الدولي


وأشار بدر الدين، إلى أن هناك عدة سيناريوهات محتملة لمسار السياسة الأمريكية الدولية في ظل التيار المحافظ، فالسيناريو الأول يتضمن تجاوبًا إيجابيًا من الدول الكبرى والفاعلة على الساحة الدولية، ما قد يؤدي إلى تفاعل متوازن وضغوط دبلوماسية مشتركة، كما حدث مع بعض دول كندا سابقًا، أما السيناريو الثاني، فيتوقع استمرار السياسة الأمريكية بشكل أحادي، مع هيمنة واضحة على مناطق مثل أمريكا الجنوبية واللاتينية، بينما تحافظ بعض الدول الأوروبية والآسيوية والأفريقية على استقلال نسبي محدود.

وأكد أن هذه السيناريوهات مرتبطة مباشرة بالاستقرار الداخلي في الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن الانتخابات القادمة قد تحدد شكل الاستمرارية للتيار المحافظ وصعود نفوذه أو تراجعه، موضحاً أن تصاعد التيار المحافظ جاء كرد فعل للتطورات الليبرالية في أمريكا، وأن هذه الديناميكيات تؤثر على مصداقية الولايات المتحدة كممثل للنظام الدولي، خاصة في مواجهة التحديات العالمية الكبرى مثل روسيا والصين.

 

 

التحديات أمام الهيمنة الأمريكية


وأشار بدر الدين، إلى أن التغيرات الداخلية في الولايات المتحدة، بما في ذلك التنافس بين التيارات المختلفة، تمثل عاملًا رئيسيًا في تحديد قدرة البلاد على ممارسة نفوذ مستمر على الساحة الدولية، مضيفاً أن ظهور أي إدارة متقلبة يمكن أن يعقد استقرار النظام الدولي، ويطرح تساؤلات حول مصداقية واشنطن في إدارة الأزمات العالمية، والقدرة على الحفاظ على التوازن بين القوة والسياسة.

وأوضح أن أهمية فهم هذه التحولات تكمن في قدرة الدول الأخرى على التكيف مع السياسات الأمريكية المتغيرة، سواء عبر الانخراط في تكتلات دولية أو الحفاظ على استقلال نسبي ضمن النظام الدولي، مؤكداً أن الاستمرارية والمرونة في التعامل مع الولايات المتحدة تمثل مفتاحاً لفهم ديناميكيات السياسة العالمية المستقبلية.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء