رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الفرنك السويسري يصل لأعلى مستوى له مقابل الدولار منذ أكثر من 10 سنوات

الفرنك السويسري
الفرنك السويسري

ارتفع الفرنك السويسري إلى مستويات قياسية مقابل الدولار الأمريكي، ليصبح أقوى سعر له منذ أكثر من عقد، في ظل توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة وسط التقلبات السياسية والاقتصادية العالمية.

 وسجلت العملة السويسرية مكاسب تجاوزت 3% منذ بداية 2026، متجاوزة حاجز 0.77 فرنك مقابل الدولار، بعد أن حقق الفرنك ارتفاعًا قويًا بلغ 14% خلال 2025، وفق تقرير صحيفة "فايننشال تايمز".

 تصاعد المخاطر السياسية الدولية

ويُعزى هذا الصعود إلى تصاعد المخاطر السياسية الدولية، مما دفع المستثمرين للبحث عن بدائل حقيقية للدولار، ليصل الفرنك إلى أعلى مستوى مقابل كل من الدولار واليورو منذ موجة الصعود المفاجئة في 2015. 

ويرى خبراء بنك "إم يو إف جي" أن الفرنك أصبح الخيار الأكثر أمانًا وثقة لدى المستثمرين العالميين، مدعومًا باستقرار النظام السياسي والاقتصادي في سويسرا وانخفاض مستويات الديون السيادية.

وتزامن صعود الفرنك مع موجة عالمية من البحث عن الأمان شملت الذهب، الذي تجاوز مستويات 5,000 دولار للأوقية، مما عزز مكانة الفرنك باعتباره “قطعة ذهبية” مدعومة باقتصاد متين وفق مديري الثروات.

مع ذلك، يمثل ارتفاع الفرنك تحديًا للبنك الوطني السويسري، إذ يهدد بخفض الأسعار بشكل غير مرغوب في بلد يشهد معدل تضخم سنوي منخفض يبلغ 0.1%. 

وحذر محللون في بنك "يو بي إس" من أن انخفاض الفرنك مقابل اليورو تحت مستوى 0.9 قد يضع المصدرين السويسريين تحت ضغوط اقتصادية كبيرة، ما قد يضطر البنك المركزي للتدخل للحفاظ على التنافسية التجارية للبلاد.

خيارات البنك المركزي السويسري لمواجهة قوة الفرنك

 تشمل خفض أسعار الفائدة الحالية عند مستوى الصفر بنحو ربع نقطة مئوية في الاجتماع المقبل خلال يونيو، لكن هذا الخيار محفوف بالصعوبات، خصوصًا مع رغبة البنك في تجنب العودة إلى سياسة الفائدة السلبية التي استمرت ثماني سنوات سابقًا.

 كما يشكل التدخل المباشر في سوق العملة عبر بيع الفرنك وشراء العملات الأجنبية خيارًا محفوفًا بالمخاطر السياسية، بعد أن أدت التدخلات السابقة إلى إدراج سويسرا ضمن قائمة “المتلاعبين بالعملة” من قبل الإدارة الأمريكية.

ويشير خبراء بنك "صفرا ساراسين" إلى أن الفجوة الكبيرة بين عوائد السندات السويسرية ونظيراتها الأوروبية تجعل من الصعب كبح صعود الفرنك عبر أدوات نقدية تقليدية، مما يعكس استمرار جاذبيته كملاذ آمن في الأسواق العالمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء