نائب وزير الصحة تجري جولة ميدانية موسعة ببني سويف
أجرت عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، جولة ميدانية موسعة بمحافظة بني سويف، ركزت خلالها على أهمية توحيد الرسائل السكانية الهادفة إلى دعم الولادة الطبيعية، وتحسين خدمات تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية، بما يضمن بناء أسر أكثر صحة واستقرارًا.
وشملت الجولة لقاءً موسعًا مع محافظ بني سويف وقيادات المحافظة، إلى جانب ممثلي جامعة بني سويف، ومديرية الشئون الصحية، ونقابتي الأطباء والصيادلة. وخلال اجتماع المجلس الإقليمي للسكان، استعرضت نائب الوزير مؤشرات الأداء السكاني بالمحافظة، مشيرة إلى أن بني سويف أصبحت خالية تمامًا من المناطق الحمراء، مع انخفاض معدل المواليد من 20.7 إلى 20.2 لكل ألف نسمة، وتراجع معدل الوفيات من 4.7 إلى 4.2، رغم الزيادة الملحوظة في أعداد السيدات في سن الإنجاب.
سياسات توحيد الرسائل السكانية
وأوضحت أن هذه النتائج الإيجابية تعكس نجاح سياسات توحيد الرسائل السكانية، لكنها شددت في الوقت ذاته على ضرورة مضاعفة الجهود لمواجهة ارتفاع الاحتياج غير الملبى لوسائل تنظيم الأسرة.
وأكدت عبلة الألفي أن توحيد الرسائل السكانية يمثل حجر الأساس في تحسين الخصائص السكانية، من خلال التوعية بالمباعدة الآمنة بين الولادات، والاستعداد الجيد للحمل الأول، وتركيب الوسائل طويلة الأمد عقب الولادة مباشرة، إلى جانب تقديم المشورة الأسرية المتكاملة، وتشجيع الولادة الطبيعية والحد من العمليات القيصرية غير المبررة، حفاظًا على صحة الأم والطفل.
آليات تعزيز دور الجامعة في دعم الولادة الطبيعية
وفي لقائها بقيادات جامعة بني سويف، ناقشت نائب الوزير آليات تعزيز دور الجامعة في دعم الولادة الطبيعية، من خلال التوسع في برامج المشورة قبل الولادة، وتطبيق تصنيف روبسون، وتسجيل البارتوغرام، وتدريب الأطباء وهيئة التمريض، وضمان توافر أطباء التخدير والأطفال أثناء الولادات، فضلًا عن تطبيق استراتيجية القبالة، وإنشاء مراكز تميز للرعاية حول الولادة، وتشجيع الرضاعة الطبيعية المبكرة، وتفعيل نموذج «المستشفى الصديقة للأم والطفل».
تدريب عاجل لفرق التمريض
كما وجهت نائب الوزير، خلال زيارتها لمديرية الشئون الصحية، بسرعة تنفيذ تدريب عاجل لفرق التمريض على تركيب الوسائل طويلة المدى، وضبط الأداء داخل الوحدات الصحية، وتوفيق أوضاع الوحدات غير المنتظمة خلال مدة زمنية محددة، مع الالتزام الكامل بمعايير الجودة المرتبطة بصحة الأم والطفل، وتطبيق بروتوكول ملامسة الجلد بعد الولادة.
وفي إطار توحيد الرسائل السكانية، اتفقت عبلة الألفي مع نقيب الصيادلة على تنفيذ برنامج تدريبي مرحلي للصيادلة، ليصبحوا شركاء فاعلين في تقديم المشورة الأسرية، ونشر رسائل موحدة حول الولادة الطبيعية الآمنة، والرضاعة الطبيعية، وتنظيم الأسرة، مع تخصيص كروت متابعة لتحويل السيدات إلى الوحدات الصحية.
واختتمت نائب وزير الصحة جولتها بالتأكيد على أن توحيد الرسائل السكانية يتطلب متابعة دقيقة للمؤشرات، وتكامل أدوار الجهات الحكومية والجامعات والقطاع الخاص والنقابات المهنية، بما يسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية، ودعم صحة الأم والطفل، وتحقيق التنمية المستدامة بمحافظة بني سويف.