موسكو تستضيف الشرع لمناقشة الأمن والاستقرار وإعادة هيكلة الوجود الروسي
سلط برنامج «منتصف النهار»، الذي تقدمه الإعلامية نهى درويش عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، الضوء على زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى موسكو، والتي جاءت في سياق تعزيز العلاقات الثنائية بين دمشق وموسكو، ودعم جهود الحكومة السورية في استعادة السيطرة على أراضيها وتحقيق الأمن والاستقرار في مختلف المناطق.
وأشار البرنامج إلى أن الزيارة جاءت بشكل غير معلن مسبقًا، حيث التقى الرئيس السوري نظيره الروسي فلاديمير بوتين، لمناقشة ملفات مهمة تشمل التعاون الاقتصادي، مستقبل القوات الروسية في سوريا، وتطوير العلاقات الثنائية، إضافة إلى استعراض تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها على الأمن الإقليمي.
زيارة عمل غير معلنة وملفات ثنائية
وأكد التقرير أن الزيارة تعد الثانية من نوعها خلال الأشهر الأخيرة، وتهدف إلى بحث العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وآفاق التعاون في مختلف المجالات، مشيرًا إلى تصريحات الكرملين التي أكدت أن اللقاء يركز على مناقشة الوضع الراهن في الشرق الأوسط وتعزيز الشراكة بين موسكو ودمشق.
وأوضح التقرير أن الرئيسين بوتين والشرع التقيا سابقًا في موسكو منتصف أكتوبر الماضي، حيث تم بحث عدة ملفات بارزة، أبرزها القواعد العسكرية الروسية في سوريا، مع تأكيد بوتين على عمق العلاقة بين البلدين، بينما شدد الشرع على احترام الاتفاقيات السابقة الموقعة مع موسكو لضمان استقرار التعاون المشترك.
إعادة هيكلة الوجود الروسي في سوريا
وأشار التقرير إلى أن إعادة هيكلة الوجود الروسي في سوريا تشكل محور النقاشات السياسية بين الطرفين، خاصة فيما يتعلق بقاعدتي حميميم الجوية في اللاذقية وطرطوس البحرية، اللتين تعتبران حجر الزاوية في التواجد العسكري الروسي، ويشكل الحفاظ عليهما أولوية استراتيجية لموسكو.
وتطرق التقرير إلى أن روسيا أخلت قبل يومين قاعدة عسكرية في القامشلي شمال شرقي سوريا، والتي كانت موجودة منذ عام 2016، بالتزامن مع توترات أمنية بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، ما يعكس ديناميكية التغيرات الميدانية في شمال وشرق البلاد.
تنسيق مع دمشق واستعادة الأراضي
واختتم التقرير بالإشارة إلى توقعات المراقبين بأن موسكو ستعمل على الحفاظ على انتشار قواتها في طرطوس وحميميم، بالتوازي مع جهود الحكومة السورية لبسط سيطرتها على مساحات واسعة كانت خاضعة لقوات «قسد»، ضمن مساعي دمشق لتحقيق استقرار كامل على الأرض وإعادة هيكلة الوجود العسكري الأجنبي بما يتوافق مع سيادة الدولة.
وشدد التقرير على أن الزيارة تؤكد حرص الجانبين على التنسيق الاستراتيجي بين روسيا وسوريا، لتعزيز الأمن والاستقرار، مع الحفاظ على مصالح موسكو العسكرية والاقتصادية في المنطقة.