جائزة الشيخ زايد للكتاب تحتفي بالرموز المصرية في معرض الكتاب
شهد جناح مركز أبوظبي للغة العربية، ضمن فعاليات الدورة الـ57 من معرض القاهرة الدولي للكتاب، ندوة ثقافية بعنوان «عشرون عامًا من العطاء: الاحتفاء بجائزة الشيخ زايد للكتاب»، احتفت خلالها بعدد من الرموز الثقافية المصرية الحاصلة على الجائزة، في إطار إبراز دورها في دعم الثقافة العربية، وتعزيز صناعة النشر، وترسيخ مكانة اللغة العربية عالميًا.

تفاصيل الندوة
شارك في الندوة كل من الروائي الكبير إبراهيم عبد المجيد، والروائية الدكتورة ريم بسيوني، والناشر الدكتور أحمد السعيد، مؤسس ومدير مجموعة بيت الحكمة الثقافية، والناشرة الدكتورة فاطمة البودي، مؤسس ومدير دار العين للنشر والتوزيع، فيما أدار الجلسة الشاعر أحمد الشهاوي.

أوضح الروائي إبراهيم عبد المجيد أنه لم يسعَ وراء الجوائز طوال مسيرته الأدبية، حيث تقدم لجائزة واحدة فقط في بداية عام 1969، مؤكدًا أن فوزه بجائزة الشيخ زايد للكتاب جاء بالصدفة. وأضاف أن الجوائز تلعب دورًا مهمًا على المستوى الإنساني، خاصة في دعم المبدع خلال الظروف الصعبة، نظرًا لعدم قدرة الكاتب في الوطن العربي على الاعتماد على الأدب كمصدر دخل ثابت.
وأشار عبد المجيد إلى أن الجائزة أسهمت في تقديم الأدب العربي للعالم، ومكنت المؤلفين من نقل صوت الثقافة العربية بعيدًا عن الصورة النمطية المأساوية التي غالبًا ما ترتبط بالإرهاب، مؤكدًا أن الجوائز في النهاية «قسمة ونصيب»، وأن حصول البعض على نوبل لا يعني بالضرورة أنهم أفضل من الكتاب العرب.

وقالت الدكتورة فاطمة البودي إن الجائزة تمنح الناشرين والشباب فرصة حقيقية للظهور، وتتيح لهم حضورًا عالميًا موثوقًا، عبر مشاركة جناح خاص في معارض دولية مثل فرانكفورت للكتاب. وأضافت أن الجائزة تتطور سنويًا، وتواكب مجالات النشر والتكنولوجيا، مما يمنح الناشر ثقة عالمية في مشروعه.
وأكدت الدكتورة ريم بسيوني، من خلال تجربتها في اللجنة العلمية للجائزة، أن الجائزة تقوم على الشفافية والموضوعية، مع لجان تحكيم متخصصة ومتنوعة، لضمان العدالة والتوازن في التقييم. وأضافت أن اللغة العربية هي هوية جامعة للأمة، وأن دعم الجائزة لها يعزز من مكانتها الثقافية، ويمنح الكتابة العربية دفعة قوية للانتشار.

وأشار الدكتور أحمد السعيد إلى أن الجائزة تعترف بجودة المشروع الثقافي وليس بالضرورة كونه الأفضل، وأن أهم أثر للجائزة هو منح ثقة أكبر للناشر، وتشجيع الأصوات الجديدة، إلى جانب الاهتمام بالتراث والأدب الموجه للنشء. وأكد أن مشروعه في «بيت الحكمة» يركز على دعم المبدعين الجدد ونشر الأعمال التي تحمل رؤى مبتكرة، دون الاقتصار على الكتاب الكبار.