رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سبع سنوات من «فوتوبوك» في توثيق ذاكرة الثقافة المصرية

فوتوبوك المعرض
فوتوبوك المعرض

داخل أروقة معرض القاهرة الدولي للكتاب، لا يبدو جناح "فوتوبوك" مجرد مساحة للتصوير، بل تجربة ثقافية متكاملة تمنح زائرها وثيقة بصرية تؤكد حضوره كجزء من المشهد الثقافي الأبرز في المنطقة، و تتحول الصورة إلى ذاكرة، واللقطة إلى أرشيف حي لصنّاع الثقافة في مصر.

كيف جاءت فكرة فوتوبوك 

تعود فكرة "فوتوبوك" إلى شغف مبكر بالتصوير وتوثيق اللحظات الثقافية، حيث بدأت المبادرة من متابعة الكُتّاب والمثقفين داخل بهو الفن، قبل أن تتبلور منذ سبع سنوات في مشروع متكامل يهدف إلى توثيق وجود كل من يساهم في صناعة الثقافة المصرية، من كُتّاب وناشرين وصحفيين، وصولًا إلى القرّاء أنفسهم.

في قلب الجناح، يعمل فريق من الشباب كخلية نحل، يقدمون جلسات تصوير قصيرة ومجانية لزوار المعرض، يخرج منها كل مشارك بصورة مطبوعة تمثل تذكارًا خاصًا لتجربته. 

وتأتي الخلفيات المستوحاة من الحضارة الفرعونية كجزء من رؤية تحتفي بالهوية المصرية، لا بوصفها عنصرًا جماليًا فقط، بل امتدادًا لمعنى الذاكرة والانتماء.

وتزامن اختيار الطابع الفرعوني مع أجواء الاحتفاء بافتتاح المتحف المصري الكبير، ليصبح الجناح مساحة تفاعلية تجمع بين الماضي والحاضر. 

وقد جرى الاهتمام بكل التفاصيل، من تصميم الخلفيات الفنية، إلى صياغة الكلمات بالخط الهيروغليفي، لتبدو الصورة وكأنها تنطق بالمعرفة والعلم والثقافة.

يستقبل الجناح يوميًا ما بين ألف إلى ألف وخمسمائة زائر، وهو رقم يعكس حجم الإقبال المتزايد عامًا بعد عام، ويؤكد نجاح الفكرة وقدرتها على جذب جمهور متنوع، و هذا التفاعل المستمر أسهم في ترسيخ "فوتوبوك" كمنصة توثيقية معاصرة، تتجاوز فكرة الصورة التقليدية إلى تسجيل لحظة ثقافية كاملة.

وعلى مدار السنوات الماضية، جرى تنسيق دائم مع الجهات المنظمة للمعرض، في تعاون يوصف بالسلس رغم كونه غير موثق ببروتوكول رسمي، إلا أنه أسهم في توفير المساحة والدعم اللازمين لاستمرار المبادرة وتطورها.

استطاعت فوتوبوك أن تتحول من فكرة بسيطة إلى مشروع ثقافي يوثق تاريخًا غير مكتوب للثقافة المصرية، ويمنح زائر المعرض تجربة تتجاوز الالتقاط العابر، لتصبح رحلة بصرية في ذاكرة المكان والإنسان.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء