مراسل الحدث: إلغاء وتأجيل 36 رحلة بسبب الهجوم الإلكتروني على بروكسل| فيديو
أفاد سلام كيالي، مراسل قناة "الحدث"، فإن 27 رحلة جوية تم تأجيلها أو تغيير مواعيدها، بينما ألغيت 9 رحلات أخرى، أي ما يعادل نحو ثلث الرحلات المجدولة خلال الفترة الحرجة عقب الهجوم، حيث شهد مطار "زافنتيم" الدولي في بروكسل حالة من الارتباك غير المسبوق، عقب تعرض أنظمته الإلكترونية لهجوم سيبراني تسبب في تعطيل شاشات عرض الرحلات.
أوضح كيالي، أن شاشات المطار التي تعرض مواعيد الطائرات أظهرت اختلالًا واسعًا في حركة الإقلاع والهبوط، حيث بدت الأعداد متراجعة بشكل واضح مقارنة بالأيام العادية، وأن سلطات بروكسل عزت هذا التراجع إلى الصدمة الأولى التي تلقاها المسافرون عند سماعهم خبر الاختراق السيبراني، مما دفع الكثير منهم للتريث في القدوم إلى المطار بانتظار تأكيد مواعيد رحلاتهم، مشيرًا إلى أن قاعة مطار زافنتيم الكبرى بدت أقل ازدحامًا من المعتاد، لكن ذلك لم يمنع استمرار الطوابير عند مكاتب تسجيل الدخول وإجراءات السفر، حيث تسبب الخلل في إبطاء عملية إنجاز المعاملات الإلكترونية بشكل غير مسبوق.
ثمان دقائق بدل دقيقة واحدة
بحسب إفادات مسافرين نقلها مراسل قناة "الحدث، فإن الإجراءات التي كانت تستغرق دقيقة واحدة قبل الهجوم، مثل مسح بطاقة الصعود للطائرة عبر النظام الإلكتروني، باتت تتطلب قرابة ثمان دقائق بعد الهجوم، أي بمعدل يزيد ثمانية أضعاف عن الوقت الطبيعي، مضيفًا أن ذلك أدى إلى تعطيل الحركة داخل المطار، وزيادة معاناة المسافرين، لا سيما مع وجود آلاف العابرين يوميًا، الأمر الذي انعكس سلبًا على الانسيابية والجدول الزمني للرحلات.
ووفق بيانات موقع "فلايت رادار" بحسب مراسل قناة "الحدث"، فقد بلغ متوسط تأخير الرحلات في الساعات الأولى من الهجوم نحو ساعتين لكل طائرة، قبل أن يتراجع لاحقًا إلى حوالي 74 دقيقة، أي ما يعادل ساعة وربع تقريبًا. ورغم أن هذا التحسن أعطى بعض الأمل للمسافرين، إلا أن حجم الإرباك ظل كبيرًا بسبب تراكم الرحلات المتأخرة، مؤكدًا أن المطار كان من المفترض أن يخدم نحو 35 ألف مسافر في ذلك اليوم، ما يوضح حجم التأثير الكبير الذي خلفه الهجوم السيبراني على حركة النقل الجوي في العاصمة البلجيكية.
تعزيز الطواقم وتحسين الانسيابية
وتابع مراسل قناة "الحدث": "في محاولة لتخفيف حدة الأزمة، استعانت سلطات مطار بروكسل بمزيد من الموظفين لتعزيز الطواقم القائمة على تنظيم دخول الركاب وإنجاز معاملاتهم، فإن هذا الإجراء ساهم تدريجيًا في جعل الأوضاع أكثر تنظيمًا، رغم استمرار الاضطرابات في مواعيد الرحلات"، مشيرًا إلى أن المسافرين شعروا ببعض الانفراج مع مرور الوقت، بعدما بدأت بعض شركات الطيران بإعادة جدولة رحلاتها والتواصل المباشر مع الركاب لتقليل حالة الارتباك والفوضى التي تسببت بها الأزمة.
يرى مراقبون أن الهجوم السيبراني على مطار بروكسل يمثل إنذارًا جديدًا لمدى هشاشة الأنظمة الإلكترونية التي تعتمد عليها حركة النقل الجوي عالميًا، فتعطيل شاشات المواعيد والأنظمة الرقمية الخاصة بالرحلات تسبب بشلل جزئي في واحد من أبرز مطارات أوروبا، وهو ما يفتح الباب واسعًا أمام النقاش حول ضرورة تعزيز أمن المعلومات والبنية التحتية السيبرانية لقطاع الطيران، ورغم أن الأوضاع بدأت تعود تدريجيًا إلى الاستقرار، إلا أن الحادثة تركت أثرًا نفسيًا كبيرًا لدى المسافرين الذين وجدوا أنفسهم عالقين في صالة الانتظار، بين رحلات ملغاة وأخرى مؤجلة، في وقت يعتمد فيه الكثير منهم على جداول زمنية دقيقة لأعمالهم وحياتهم.

دروس من الأزمة
خلص التقرير الميداني إلى أن الأزمة سلطت الضوء على الحاجة الماسة لإيجاد حلول احتياطية أكثر فاعلية في حال تعرض المطارات لهجمات إلكترونية مشابهة، خصوصًا مع تزايد التهديدات السيبرانية عالميًا، مؤكدًا أن التنسيق بين السلطات البلجيكية وشركات الطيران كان حاسمًا في احتواء التداعيات الأولية، إلا أن المخاوف تبقى قائمة من تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.