رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أمين سر قدامى طلاب الأزهر بلبنان: نحتاج لمدد المشيخة للتحصن ضد الغلو|حوار

محرر إيجبتك مع امين
محرر إيجبتك مع امين سر الرابطة العالمية لقدامى وطلاب الأزهر

في ظل ظروف قاسية يمر بها لبنان، وبين مطرقة الأزمات الداخلية وسندان الاعتداءات الإسرائيلية، يبرز الخطاب الديني الوسطي كطوق نجاة أخير، التقت “إيجبتك” بفضيلة الدكتور هادي منيمنة، أمين سر الرابطة العالمية لقدامى وطلاب الأزهر الشريف في لبنان، ليحدثنا عن دور العلم في لمّ الشتات اللبناني، وكيف يمكن لعقيدة الأنبياء الصافية أن تكون رافعة للوحدة الوطنية.

فضيلة الشيخ، لبنان يمر بأيام شديدة القسوة.. كيف تصفون الأحوال هناك الآن؟ وهل ما زال للخطاب الديني قدرة على توحيد اللبنانيين أم أنه بات جزءاً من الانقسام؟

نسأل الله تعالى أن يلطف بالمسلمين واللبنانيين جميعاً. نحن نؤمن أن وظيفتنا الأساسية هي نشر العلم والفضيلة والاعتدال، عم، هناك من يبث رسائل خاطئة، وهناك "ظلام الجهل" الذي يحجب الرؤية، ووظيفتنا هي إشعال نور الدين الصحيح بالتي هي أحسن، الخطاب الديني إذا تجرد من الهوى والتطرف هو الرافعة الوحيدة؛ لأنه يخاطب الفطرة ويدعو للخير، نحن متمسكون بالاعتدال حتى لو حوربنا، فالنبي ﷺ أوذي وصبر، ونحن على خطى الأنبياء سائرون.

 

تركزون كثيراً في حديثكم على "عقيدة الأنبياء".. ما الذي يميز هذا الطرح في ظل الصراعات المذهبية والفكرية؟

عقيدة الأنبياء واحدة من لدن آدم عليه السلام حتى محمد ﷺ، وهي “لا إله إلا الله”، حن ننشر تنزيه الله عن الشبيه والمثيل؛ فالله ليس جسماً ولا يحتاج لمكان، “ليس كمثله شيء”، وهذه العقيدة هي أغلى من الجواهر والكنوز، وزكاة هذا العلم نشره، عندما يفهم الناس حقيقة الدين الصافي، تتلاشى أوهام التطرف، ويصبح المجتمع أكثر تماسكاً أمام رياح الفتن.

 

بالحديث عن نشر العلم، كيف تلمسون دور الأزهر الشريف داخل لبنان حالياً؟ وهل يحتاج لبنان إلى حضور أزهري أكبر؟

الأزهر كان ولا يزال المقصد الأول لطلاب العلم من لبنان وكل بقاع الأرض، ما نراه اليوم في هذا المعرض من تنوع الجنسيات يثبت عالمية هذه المؤسسة، نحن في لبنان جسر لهذا الفكر؛ ندعو الله أن يوفق القائمين على الأزهر للاستمرار في نشر العلم الصافي الذي أُسس لأجله، لبنان دائماً بحاجة لمدد الأزهر الفكري ليظل حصناً ضد الغلو.

مع تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، هل ترى أن اللبنانيين بمختلف أطيافهم مطالبون اليوم بتوحد من نوع خاص لمواجهة عدو لم يعد يستثني أحداً؟

بلا شك، المطلوب الآن هو التعاضد والاجتماع، ففي الاتحاد قوة، ولكن قوتنا الحقيقية ليست في المال أو الجاه، بل في "الحصن المنيع" وهو التمسك بالدين الصحيح بعيداً عن الإفراط أو التفريط، عندما نتحصن بوعينا الديني ووطنيتنا، نصبح جسداً واحداً في مواجهة أي عدوان. هذا هو السبيل الوحيد للصمود والبقاء.

نلحظ تغيراً في المشهد السوري وعودة للحديث عن الهوية السنية هناك.. هل ترى في ذلك دعماً لثبات المكون السني في لبنان؟

سوريا تمتلك تراثاً عريقاً وعلماء كبار ومساجد تاريخية، وما يهمنا هو التمسك بهذا الإرث العلمي بعيداً عن التطرف، الانحراف نحو الغلو كان سبب الخراب في الكثير من البقاع، لذا فإن عودة الاعتدال والمنهج العلمي الرصين في سوريا أو غيرها هو نجاة للمنطقة بأكملها، ويدعم بالتأكيد تماسكنا في لبنان على قاعدة "لا إفراط ولا تفريط".

 

ما هي رسالتكم الأخيرة التي تود توجيهها من قلب الأزهر إلى الشعبين المصري واللبناني؟

رسالتي هي: تمسكوا بعقيدة أهل السنة والجماعة، عقيدة الأنبياء الصافية، لا تلتفتوا لمن يشوهون صورة الدين أو يتسترون بستاره لتحقيق مآرب ضيقة. العلم الدين الصافي هو سبيل النجاة الوحيد في الدنيا والآخرة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء