قفزة ملحوظة في الصادرات المصرية غير البترولية خلال عام 2025|فيديو
كشف تقرير للهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات حول مؤشرات التجارة الخارجية لمصر، والذي كشف عن تحقيق قفزة ملحوظة في الصادرات المصرية غير البترولية خلال عام 2025، بما يعكس تحسنًا واضحًا في أداء الاقتصاد الوطني رغم التحديات الإقليمية والدولية.
وأوضح التقرير أن قيمة الصادرات غير البترولية سجلت نحو 48 مليارًا و567 مليون دولار خلال عام 2025، مقارنة بنحو 41 مليارًا و507 ملايين دولار في عام 2024، محققة معدل نمو بلغ 17%، في مؤشر إيجابي على نجاح سياسات دعم التصدير وتعميق الصناعة المحلية.
كما أشار التقرير إلى تراجع العجز في الميزان التجاري بنسبة 9%، حيث انخفض من 37 مليارًا و869 مليون دولار في عام 2024 إلى نحو 34 مليارًا و47 مليون دولار خلال عام 2025، وهو ما يعكس تحسنًا نسبيًا في التوازن بين الصادرات والواردات.
نتائج مباشرة للإصلاحات الاقتصادية والحكومية
وفي هذا السياق، أكد الدكتور أحمد خطاب، الخبير الاقتصادي، أن هذه المؤشرات تعكس نتائج مباشرة للإصلاحات الاقتصادية والحكومية التي تبنتها الدولة خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب تعزيز الشفافية، وتوسيع قاعدة الاتفاقيات التجارية مع التكتلات الإقليمية والدولية.
وأوضح الخبير الاقتصادي، خلال لقاء له على القناة الأولى، أن انضمام مصر إلى تكتلات اقتصادية كبرى، مثل الكوميسا وبريكس، ساهم في فتح أسواق جديدة أمام الصادرات المصرية، خاصة في أفريقيا وآسيا، إلى جانب تعزيز العلاقات التجارية مع الاتحاد الأوروبي عبر مشروعات لوجستية استراتيجية، أبرزها خط «الرورو» الذي يربط مصر بإيطاليا، ويسهم في تسريع نفاذ الصادرات الزراعية والغذائية إلى الأسواق الأوروبية.
الصادرات غير البترولية
وأشار "خطاب" إلى أن الصادرات غير البترولية تشمل قطاعات متعددة، من بينها الصناعات الغذائية، والأسمنت، والسيراميك، والفوسفات، والبتروكيماويات، والمنسوجات، والأجهزة الكهربائية، وقطع غيار السيارات، إلى جانب تصدير بعض الخدمات التكنولوجية، في ظل التوسع الذي تشهده مصر في مجال التحول الرقمي.
ولفت إلى أن قطاع التعدين شهد بدوره تطورًا ملحوظًا، خاصة في صادرات الذهب خلال عام 2025، ما يعكس قدرة الدولة على جذب استثمارات أجنبية جديدة في هذا القطاع الحيوي، بما يدعم الموازنة العامة وخطط التنمية المستقبلية.
وأكد الخبير الاقتصادي أن خفض العجز التجاري يُعد إنجازًا مهمًا، لا سيما في ظل اعتماد مصر على استيراد بعض السلع الاستراتيجية والمواد الخام اللازمة للصناعة، مشددًا على أن تحقيق التوازن بين الصادرات والواردات في ظل تراجع التجارة العالمية والتوترات الجيوسياسية يمثل نجاحًا للاقتصاد المصري.
وأضاف أن تحرير سعر الصرف ساهم في تعزيز ثقة المستثمرين وتوفير العملات الأجنبية داخل الجهاز المصرفي، ما انعكس إيجابيًا على حركة الاستيراد المرتبطة بالإنتاج الصناعي، وليس الاستهلاك، مؤكدًا أن معظم الواردات الحالية تُستخدم في دعم الصناعة المحلية وإعادة التصدير.
فتح أسواق جديدة لمنتجاتها
وأشار إلى أن مصر تواصل العمل على فتح أسواق جديدة لمنتجاتها، خاصة في الدول التي تشهد مشروعات إعادة إعمار، مع التركيز على تصدير مواد البناء والمنتجات الزراعية، إلى جانب دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها ركيزة أساسية لزيادة الصادرات.
وتوقع أن تحقق الصادرات المصرية نموًا سنويًا لا يقل عن 20% خلال السنوات المقبلة، بما يرفع قيمتها إلى نحو 58 مليار دولار في العام التالي، مع استهداف الوصول إلى 100 مليار دولار على المدى المتوسط، في ظل ما تمتلكه مصر من طاقات شبابية وإمكانات صناعية ولوجستية.
واختتم الخبير الاقتصادي بالتأكيد على أن استمرار الاستقرار الأمني والسياسي، وتعزيز التواجد الإقليمي والدولي لمصر، إلى جانب تطوير المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، سيعزز من قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الصدمات الخارجية، ويدعم مكانة مصر كأحد أبرز الاقتصادات الصاعدة في المنطقة.