رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هجوم برذاذ كيميائي على إلهان عمر.. والنائبة ترفض المغادرة|تقرير

مواطن يهاجم إلهان
مواطن يهاجم إلهان عمر

تعرضت النائبة الديمقراطية إلهان عمر، ممثلة ولاية مينيسوتا في الكونجرس الأمريكي، توترًا أمنيًا مساء الثلاثاء، بعد تعرضها لهجوم برذاذ كيميائي ذو رائحة كريهة أثناء لقاء جماهيري مفتوح مع ناخبيها في مدينة مينيابوليس، في ظل أجواء مشحونة بالغضب على خلفية حوادث إطلاق نار حديثة تورط فيها عملاء فيدراليون للهجرة ومحرضون محليون، وفقًا لشبكة فوكس نيوز.

بداية هادئة واعتداء مفاجئ

بدأ اللقاء الجماهيري بهدوء نسبي، قبل أن يقدم أحد الحاضرين على رش النائبة بمادة كيميائية ذات رائحة نفاذة، وفقًا لشهادات عدد من المشاركين، وعلى الفور، حاول بعض الحضور إقناع عمر بمغادرة المكان حفاظًا على سلامتها، لكنها رفضت ذلك وأصرت على استكمال الحدث.

 النائبة الديمقراطية إلهان عمر
 النائبة الديمقراطية إلهان عمر

وقالت عمر، وسط حالة من الارتباك:"من فضلكم، لا تمنحوهم متعة المشهد، سنواصل، ولن نسمح لهؤلاء بالإفلات مما فعلوه".

رسالة تحدٍ ورفض للترهيب

وعقب الهجوم، عادت النائبة إلى المنصة لتؤكد تمسكها بموقفها، قائلة إن ما حدث يعكس ما وصفته بـ"عقلية الكراهية"، مشددة على أن مينيسوتا ستبقى صامدة في وجه أي محاولات للترهيب أو إسكات الأصوات السياسية.

وأضافت:"هذه هي الحقيقة التي لا يفهمها أصحاب هذا الفكر البغيض، نحن أقوياء، وسنواجه أي شيء يلقى في طريقنا".

تصعيد سياسي ضد سياسات الهجرة وإدارة ترامب

جاء الهجوم في وقت تكثف فيه إلهان عمر، إلى جانب جناح يساري داخل الحزب الديمقراطي، انتقاداتها الحادة لـ سياسات الهجرة الفيدرالية وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وقبيل تعرضها للاعتداء، كانت عمر قد دعت صراحة إلى عزل وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم أو دفعها إلى الاستقالة، معتبرة أن إدارتها تتحمل مسؤولية الانتهاكات الجسيمة بحق المهاجرين.

وبعد الحادث مباشرة، خاطبت الحضور قائلة:"اهدأوا، سأنهي كلمتي، من واجبي الاستمرار في قيادة زملائي الديمقراطيين للمطالبة باستقالة الوزيرة نويم".

اتهامات مباشرة لإدارة الهجرة والجمارك

وخلال كلمتها، وصفت عمر إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية “ICE” بأنها "وكالة مارقة، متهمة إياها بتصعيد العنف وممارسة انتهاكات واسعة بحق المدنيين.

وقالت أمام الحشد إن الوكالة متورطة في إطلاق نار علني، والاعتداء على مراهقين، واستخدام الغاز المسيل للدموع ضد متظاهرين سلميين، فضلًا عن تنفيذ اعتقالات دون أوامر قضائية، وممارسات تمييز عنصري، وانتزاع أطفال من مدارسهم، ونقل المحتجزين إلى مراكز احتجاز وصفت ظروفها بـ"القاسية وغير القانونية".

اتهام بالقتل ومطالبة بالمحاسبة

واتهمت عمر عملاء فيدراليين تابعين لإدارة الهجرة والجمارك بارتكاب جريمة قتل، مؤكدة أن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم.

وقالت عمر:"القتل جريمة لا يمكن محوها بمرور الزمن، وسنضمن محاسبة المسؤولين عنها بكل السبل الممكنة"، موضحة أن هناك تحقيقات جارية، حتى في ظل عدم تعاون كامل من الحكومة الفيدرالية لإجراء تحقيق شفاف.

دعوة للكونجرس وتحذير من عسكرة المدينة

ودعت زملاءها الجمهوريين في الكونجرس إلى التحلي بالشجاعة والموافقة على قرار صلاحيات الحرب، متحدثة عن معلومات اطلعت عليها تشير إلى مغادرة نحو 800 عنصر من إدارة الهجرة والجمارك مدينة مينيابوليس مؤخرًا.

وانتقدت آلية تعاون الشرطة المحلية مع السلطات الفيدرالية في قضايا احتجاز المهاجرين، ووصفتها بأنها أشبه بـ"تسليم الأشخاص في مواقف السيارات".

الخوف يطغى على حياة المواطنين

واختتمت عمر لقاءها بالتحذير من التداعيات المجتمعية لسياسات الهجرة الحالية، مؤكدة أنها لا تستهدف المهاجرين غير الشرعيين فحسب، بل تزرع الخوف بين المواطنين والمقيمين النظاميين على حد سواء.

وقالت:"الأطفال يخشون الذهاب إلى المدارس، والآباء يخافون توصيلهم، وكبار السن من أصحاب المتاجر يعيشون في رعب، هؤلاء مواطنون، لكنهم لا يريدون رؤية رجال مدججين بالأسلحة، ولا المرور عبر نقاط تفتيش، ولا توجيه السلاح إلى وجوههم. هذا بالضبط ما هربوا منه حين لجأوا إلى الولايات المتحدة".

ويأتي هذا الحادث ليعكس حجم التوتر السياسي والأمني المتصاعد في الولايات المتحدة، لا سيما في الملفات المرتبطة بالهجرة ودور السلطات الفيدرالية، وسط تصاعد حدة الخطاب السياسي وتزايد المخاوف من انعكاساته على السلم المجتمعي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء