سمير الخوري: البيتكوين يقفز فوق 117 ألف دولار بدعم تدفقات مؤسساتية|فيديو
قال المحلل المالي، سمير الخوري، إن قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بخفض أسعار الفائدة ربع نقطة مئوية فتح الباب أمام تباينات قوية في الأسواق العالمية، مشيرًا إلى أن ردود أفعال المستثمرين تباينت بشدة بسبب الخطاب "المتباين" لرئيس الفيدرالي جيروم باول، الذي تحدث عن تباطؤ في سوق العمل في مقابل استمرار المخاطر التضخمية.
قوة الدولار وتذبذب الذهب
أوضح سمير الخوري، خلال تصريحات لبرنامج «أرقام وأسواق» على قناة أزهري، أن الدولار استعاد قوته ليسجل أكبر ارتفاع أسبوعي في نحو أسبوعين، مدفوعًا بترقب المستثمرين لخطوات الفيدرالي المقبلة؛ وفي المقابل، شهدت أسعار الذهب تحركات متباينة، حيث بدأت بخسائر طفيفة لكنها سرعان ما ارتفعت مستفيدة من التوقعات بإجراء خفض إضافي للفائدة خلال الفترة المتبقية من العام الجاري، وأن الذهب يظل في دائرة الاهتمام كملاذ آمن، خصوصًا مع استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق.
انتقل المحلل المالي إلى أسواق النفط، موضحًا أنها تتحرك في نطاق ضيق بين 65 و70 دولارًا للبرميل منذ مطلع أغسطس، وأرجع ذلك إلى توازن بين وفرة المعروض من خارج أوبك بلس من جهة، والتوترات الجيوسياسية التي لا تزال تضغط على السوق من جهة أخرى، فضًلا عن أن استمرار هذا النطاق السعري يعكس تردد المستثمرين بين المخاوف من تباطؤ الطلب العالمي وتداعيات الأزمات الإقليمية، معتبرًا أن أي مستجدات جيوسياسية مفاجئة قد تعيد إشعال تقلبات الأسعار بشكل سريع.
البيتكوين يقفز لمستويات قياسية
في تحليله للعملات الرقمية، لفت سمير الخوري إلى أن البيتكوين حقق قفزة قوية متجاوزًا مستوى 117 ألف دولار، مسجلًا ارتفاعًا يناهز 26% منذ بداية العام، موضحًا أن هذه المكاسب مدفوعة بتدفقات مؤسساتية متزايدة على الصناديق الاستثمارية المرتبطة بالبيتكوين، بجانب تحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين مع ترقب تخفيضات إضافية في الفائدة الأمريكية.
وأضاف سمير الخوري، أن تجاوز مستوى 124,500 دولار سيشكل نقطة فاصلة لفتح الطريق نحو قمم تاريخية جديدة قد تتراوح بين 130 و140 ألف دولار، وهو ما يجعل العملات المشفرة أحد أبرز الملفات الساخنة في الأسواق العالمية.

عوامل جديدة تحكم مسار الأسواق
شدد الخوري على أن الأسواق العالمية دخلت مرحلة أكثر تعقيدًا، إذ لم يعد قرار الفيدرالي وحده هو المحرك الأساسي لاتجاهات المستثمرين، معتبرًا أن العوامل الجيوسياسية، وتقلبات أسواق الطاقة، والطلب المتزايد على الأصول الرقمية باتت عناصر رئيسية تتحكم في قرارات التداول.
واختتم سمير الخوري بالتأكيد على أن المستثمرين أصبحوا أكثر ميلًا إلى تنويع المحافظ الاستثمارية والبحث عن الملاذات البديلة، في ظل غموض يحيط بالمشهد الاقتصادي العالمي، متوقعًا استمرار حالة التذبذب الحادة حتى نهاية العام الجاري.