النصيحة الشفوية لا يكفي.. داعية إسلامي: يجب التعبير عن المشاعر بين الأزواج
شدد الشيخ أحمد علوان، الداعية الإسلامي، على أهمية التعبير العملي عن المشاعر بين الزوجين، موضحًا أن النصائح الشفوية وحدها لا تكفي، وأن كتابة كلمات بسيطة ووضعها في أماكن معتادة داخل المنزل، مثل أسفل الوسادة أو على المائدة، يمكن أن يكون لها تأثير بالغ، فعلى حد قوله أن كتابة عبارة «أحبك» بخط اليد قد تكون أصدق وأقرب للقلب من أي وسيلة أخرى، خاصة في البيوت التي غابت عنها هذه اللغة.
الوقوع في فخ الاستعلاء العاطفي
وأشار الداعية الإسلامي، خلال لقاء له على قناة الحياة، إلى أن بعض الأزواج والزوجات يقعون في فخ الاستعلاء العاطفي، ويبررون الامتناع عن التعبير عن المشاعر بتراكم المواقف السلبية، فيتحول البيت إلى مساحة دائمة للانتقاد والتقليل من الشأن، سواء في تفاصيل الحياة اليومية أو في أبسط الأمور، لافتا إلى أن التجربة المذكورة نجحت لأن الزوج لم يركز على العيوب أو يعدد السلبيات، بل على العكس، قدّم رسالة إيجابية دفعت الزوجة إلى مراجعة نفسها طواعية، وهو ما يحقق التغيير الحقيقي دون صدام.
التغافل وتجاوز الهفوات الصغيرة
واختتم الداعية الإسلامى حديثه بالتأكيد على أن التغافل، وتجاوز الهفوات الصغيرة، واحترام الطرف الآخر، تمثل ركائز أساسية لاستمرار الحياة الزوجية، مستشهدًا بسيرة النبي الذي لم يعب طعامًا قط، داعيًا إلى إحياء ثقافة الاحترام والكلمة الطيبة داخل البيوت، باعتبارها الطريق الأقصر إلى المودة والاستقرار الأسري.
ما هي النصائح الواجب على الزوجين اتباعها لحياة زوجية هانئة بعيدا عن المشكلات والصراعات؟ سؤال ورد من إحدى المتابعات، وأجاب عنه الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية السابق في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" قائلا: هناك عنصران لابد أن يعلمهما الزوجان قبل تأسيسهما حياة جديدة: الأول يتعلق بالحقوق والواجبات، فلابد أن يعرف الزوجان ما لهما من حقوق وما عليهما من واجبات لأنه مما يعكر صفو الحياة بين الزوجين عدم معرفة كل طرف لحقوقه وواجباته، وفكرة الصراع عليها من جهة أخرى فتجد أحدهما يطالب بحقه على الآخر دون مراعاة واجباته المكلف بها تجاهه، فالحياة حقوق لك وواجبات عليك في البيت وفي العمل ومع الأهل
والأصدقاء والغرباء، فلا ينظرن أحدكما إلى ما له دون أن ينظر إلى ما عليه لأن هذا أكثر ما يفسد الحياة بوجه عام والأسرة بوجه خاص، قال تعالى: (ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف) البقرة 228
الفضل والإحسان
أشار الدكتور شوقي علام إلى أن توعية الراغبين في الزواج بهذه الحقوق تجعل كل طرف منهما يعرف حقوقه ومسئولياته ويدرك أن قيامه بما عليه من المسئوليات واجب شرعي، وبهذا تسود الألفة والمودة ويقل الخلاف والخصام وفي ذلك حماية لبناء الأسرة ووقاية لها مما يهدد بقاءها.العنصر الثاني يتمثل في الفضل والإحسان، فبغيرهما لا تستقيم العلاقة بين الزوجين ولا تستقر الأسرة ولا المجتمع.
ولا شك أن تقديم الفضل والإحسان في التعامل بين الزوجين له أثر كبير على استقرار الأسرة وقدرتها على القيام بدورها في المجتمع.
نعمة الإحساس بالآخر
أضاف الدكتور شوقي علام قائلا: إن العلاقة الزوجية علاقه تتحقق فيها معاني القيم الإنسانية في أسمى صورها وهي العلاقة التي يراد لها ألا تنقطع أبدا، فعلى كل من الزوجين أن يكون ودودا مع الآخر بفعله قبل قوله. ولا شك أن تقارب الرؤى ووجهات النظر مع تقارب المفاهيم كفيل ببناء علاقة حسنة بين الزوجين.