الخارجية الروسية: الولايات المتحدة تلجأ إلى الحيل لتشديد الحصار على كوبا
تستخدم الولايات المتحدة الأمريكية مختلف الأدوات والوسائل المتاحة لديها من أجل تشديد الحصار المفروض على كوبا، بما في ذلك إدراجها ضمن ما يعرف بـ«قائمة الدول الراعية للإرهاب»، وفقًا لوزارة الخارجية الروسية.
وأوضحت ماريا زاخاروفا، المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية، في ردها على سؤال صحفي حول معاناة كوبا منذ ما يقارب 7 عقود من ضغوط شديدة نتيجة الحصار الاقتصادي والتجاري والمالي غير القانوني الذي تفرضه واشنطن، وقالت، إن الولايات المتحدة بجانب استمرار هذا الحصار، لا تتردد في اللجوء إلى خطوات إضافية تهدف؛ لتشديد الخناق على «هافانا»، من بينها إدراج كوبا في القائمة التي وصفتها بـ«المشينة للدول الراعية للإرهاب».
رئيس كوبا يحذر واشنطن
وفي وقت سابق، حذر رئيس كوبا ميجيل دياز كانيل، أول أمس الاثنين، من أن أي عدوان أمريكي محتمل على بلاده ستكون له عواقب على واشنطن، مؤكدا أن مستوى الاستعداد العسكري يشكل عاملا حاسما في ردع أي هجوم، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية.

وأوضح دياز كانيل، في تصريحات تلفزيونية نقلتها وكالة “سبوتنيك” الروسية اليوم الاثنين، أن أفضل وسيلة لتفادي العدوان تتمثل في إجبار الإمبريالية على حساب الثمن الذي قد يترتب عليها في حال مهاجمة كوبا، مشيرا إلى أن ذلك يرتبط بشكل مباشر بدرجة الجاهزية لمثل هذه السيناريوهات العسكرية.
وجاءت تصريحات الرئيس الكوبي خلال تفقده يوم السبت الماضي، وحدة دبابات ضمن الفعاليات المقامة بمناسبة اليوم الوطني للدفاع في كوبا، حيث تابع تدريبات تكتيكية شملت استخدام أنواع مختلفة من الأسلحة، إلى جانب تنسيق عمل الوحدات في ظروف قتال افتراضي مع عدو مفترض.
وفي سياق متصل، أفادت وسائل إعلام أمريكية، نقلا عن مصادر، بأن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تخطط لتدبير تغيير النظام في كوبا بحلول نهاية عام 2026.
إنهاء النظام الشيوعي
وذكر تقرير نشرته إحدى وسائل الإعلام الأمريكية أن إدارة ترامب، التي تشجعت بإطاحة الولايات المتحدة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، تبحث عن شخصيات داخل الحكومة الكوبية يمكنها المساعدة في إبرام صفقة تهدف إلى إنهاء النظام الشيوعي بحلول نهاية العام.
وأضافت مصادر التقرير أن إدارة ترامب قدرت وضع الاقتصاد الكوبي بأنه على وشك الانهيار، وأن الحكومة الكوبية لم تكن في وضع أضعف من أي وقت مضى بعد فقدانها حليفا رئيسيا يتمثل في مادورو.
وفي المقابل، قال مسؤولون أمريكيون رفيعو المستوى إن البيت الأبيض لا يمتلك خطة محددة لإنهاء الحكم الشيوعي الذي يسيطر على الجزيرة الكاريبية منذ ما يقرب من سبعة عقود، إلا أنهم يعتبرون اعتقال مادورو والتنازلات اللاحقة التي قدمها حلفاؤه نموذجا تحذيريا موجها إلى كوبا.