القضاء الأمريكي يتدخل لمنع ترحيل طفل عمره 5 سنوات بعد اعتقاله
أصدر قاضٍ أمريكي في ولاية تكساس بالولايات المتحدة، قرارًا فيدراليا بوقفٍ مؤقتٍ، لترحيل طفل يبلغ من العمر 5 سنوات ووالده، بعد احتجازهما الأسبوع الماضي ضمن حملة الحكومة الفيدرالية المستمرة، لتشديد إنفاذ قوانين الهجرة في ولاية مينيسوتا.
إلقاء القبض على الطفل

وتبعا لمسؤولين في مدرسة الطفل، فإن ليام كونخو راموس، البالغ من العمر 5 سنوات، أُلقي القبض عليه من قِبل عناصر الهجرة عقب عودته مباشرة من روضة الأطفال، في وقت كان فيه والده، أدريان كونيخو أرياس، يقف في ممر منزلهما.
وصدر أمر قضائي يوم الاثنين الماضي، قضى قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية فريد بييري بعدم جواز نقل الطفل ووالده من المنطقة التي يحتجزان فيها بولاية تكساس، وذلك إلى حين البت في دعوى التماس الإفراج المشروط المقدمة للطعن في قانونية احتجازهما.
وفي نص القرار: "لا يجوز للمدعى عليهم نقل مقدمي الالتماس أدريان كونيخو أرياس و(LCR)، وهو طفل قاصر، خارج هذه الدائرة القضائية أثناء نظر هذه الدعوى وحتى صدور أمر آخر من المحكمة".
إجراءات لجوء

وأشار القاضي إلى أن الأب وابنه كانا، وقت احتجازهما، يخضعان لإجراءات لجوء لا تزال قيد النظر، دون صدور أي أمر ترحيل بحقهما.
من جانبه، أكد محامي العائلة، مارك بروكوش، أن موكليه دخلا الولايات المتحدة بصورة قانونية عبر منفذ حدودي رسمي، بعد حجز موعد مسبق وتقديم طلب لجوء لدى سلطات الجمارك وحماية الحدود، نافيًا وصفهما بالمهاجرين غير النظاميين.
وفي ذات السياق، أكدت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية في بيان إن إدارة الهجرة والجمارك "لم تستهدف طفلًا"، موضحةً أن العملية نُفذت في 20 يناير لاعتقال أدريان ألكسندر كونيخو أرياس، واصفةً إياه بـ"المهاجر غير الشرعي من الإكوادور".
فر تاركا إبنه
وأضاف بيان الأمن الداخلي أن كونيخو أرياس فرّ سيرًا على الأقدام عند اقتراب عناصر الأمن، تاركًا طفله خلفه، ما دفع أحد الضباط للبقاء مع الطفل لضمان سلامته، فيما تولى آخرون عملية القبض عليه.
وأكدت الوزارة أن سياستها تتيح للآباء الاختيار بين ترحيلهم مع أطفالهم أو تسليم الأطفال إلى شخص آمن يحدده الوالد، مشيرةً إلى أن هذه الإجراءات "تتماشى مع سياسات إنفاذ الهجرة المتبعة في الإدارات السابقة".