أمل الحناوي: حراك عربي ودولي متسارع لإيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية| فيديو
أكدت الإعلامية أمل الحناوي، أن الحراك العربي والدولي المتسارع في الأيام المقبلة لوضع حل عادل للقضية الفلسطينية يثير تساؤلات جوهرية حول مستقبل قطاع غزة، الذي يرزح تحت وطأة حصار وعدوان متواصل منذ ما يقارب العامين، وجاء ذلك خلال تقديمها برنامجها «عن قرب مع أمل الحناوي» على شاشة قناة القاهرة الإخبارية، حيث تناولت أبرز التطورات الراهنة المتعلقة بالقضية الفلسطينية والتحركات الدولية الأخيرة.
اعتراف أوروبي بدولة فلسطين
أوضحت أمل الحناوي أن عددًا متزايدًا من الدول الأوروبية اتخذ خطوات مهمة نحو الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة، وهو ما يشكل تحولًا بارزًا في الموقف الدولي، خاصة في ظل التزام الأمم المتحدة بعقد مؤتمر دولي يوم الاثنين المقبل لمناقشة تنفيذ مشروع حل الدولتين، فضًلا عن أن هذه التحركات، رغم غياب الولايات المتحدة وإسرائيل عن المشهد، تعكس رغبة المجتمع الدولي في إعادة إحياء المسار السياسي الهادف إلى دعم الحقوق الفلسطينية المشروعة، وفي مقدمتها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
تناولت أمل الحناوي أهمية المؤتمر الدولي المزمع عقده تحت مظلة الأمم المتحدة، مشيرة إلى أنه قد يمثل فرصة حقيقية لإعادة طرح مبادرة حل الدولتين على الطاولة الدولية. لكنها لفتت في الوقت ذاته إلى أن غياب القوى الكبرى المؤثرة مثل واشنطن وتل أبيب يطرح تساؤلات جدية حول مدى فعالية هذا المسار، وما إذا كان قادرًا على تجاوز محاولات إفشاله، مضيفة أن هذا الحراك يضع القضية الفلسطينية مجددًا في دائرة الضوء، خصوصًا مع تصاعد الدعم الدولي وارتفاع أصوات الشعوب التي ترفض استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة، وتدعو إلى وقف معاناة المدنيين.
غزة بين الأمل والمخططات
أشارت أمل الحناوي إلى أن المضي قدمًا في هذا الحراك الدولي قد يمثل نافذة أمل لغزة عبر الاعتراف بمعاناة سكانها وتعزيز فرص وقف العدوان، لاسيما أن القطاع يعاني حصارًا خانقًا منذ سنوات طويلة، محذرة من التحركات الإسرائيلية الأميركية التي تستهدف فرض مخططات التهجير القسري على أهالي غزة، سواء عبر دفعهم قسرًا نحو معبر رفح باتجاه الأراضي المصرية، أو من خلال الترويج لمشروعات وهمية لتحويل القطاع إلى منتجعات ومدن عالية التقنية، تحت مسمى "ريفيرا الشرق الأوسط"، في محاولة لطمس الهوية الفلسطينية.
وأكدت الحناوي أن المواقف العربية تتقاطع بوضوح مع المطالب الفلسطينية، حيث ترفض مصر والأردن والسعودية أي سيناريو قائم على التهجير أو تصفية القضية الفلسطينية، كما أن الدول الأوروبية التي اعترفت بدولة فلسطين أرسلت رسائل واضحة مفادها أن الوقت قد حان لتصحيح المسار، وتفعيل قرارات الشرعية الدولية، مشددة على أن غياب الولايات المتحدة وإسرائيل عن المؤتمر الدولي المرتقب يمثل في الوقت نفسه تحديًا وفرصة، إذ يكشف نواياهما الحقيقية في إجهاض أي تحرك سياسي، لكنه يفتح المجال أمام أطراف أخرى لتشكيل تحالف داعم لحل عادل يضمن حقوق الفلسطينيين.

مستقبل القضية الفلسطينية
اختتمت الإعلامية أمل الحناوي تصريحاتها بالتأكيد على أن القضية الفلسطينية تقف اليوم عند مفترق طرق حاسم، حيث تتجاذبها بين مساعي المجتمع الدولي لإعادة إحياء المسار السياسي، ومخططات الاحتلال الرامية إلى فرض أمر واقع جديد، معربة عن أملها في أن يسهم هذا الحراك في تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة، وإعادة الاعتبار لحل الدولتين باعتباره الخيار الأكثر واقعية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.