باحث سياسي: الإخوان فقدت غطاء المظلومية الذي كانت تستخدمه في أوروبا|فيديو
ناقش برنامج الحياة اليوم المذاع على قناة الحياة، الجدل الدائر على منصات التواصل الاجتماعي، بشأن اتهامات متبادلة داخل صفوف جماعة الإخوان المسلمين، طالت أحد عناصرها المقيمين في الولايات المتحدة، على خلفية ادعاءات تتعلق بسلوكيات غير أخلاقية، وتكمن خطورة هذه القضية في أنها لا تأتي من أطراف خارجية أو خصوم سياسيين، وإنما من داخل الجماعة نفسها، في إطار صراعات داخلية وانقسامات متصاعدة.
وفي هذا السياق، استضاف البرنامج الإعلامي والباحث السياسي حسام الغمري، للحديث عن أبعاد هذه الوقائع ، حيث أكد الباحث السياسي أن هذه الاتهامات تعكس نمطًا متكررًا من استغلال بعض العناصر للنساء التابعات للجماعة، خاصة في قضايا تتعلق بجمع الأموال أو المساومة تحت غطاء الدعم القانوني أو الإنساني.
وأشار الباحث السياسي، خلال لقاء له على قناة الحياة إلى أن ما يحدث لا يمكن فصله عن حالة التفكك الداخلي التي تعيشها الجماعة، مؤكدًا أن مثل هذه الفضائح باتت تُكشف من خلال صفحات محسوبة على الإخوان أنفسهم، وتم تداولها لاحقًا في وسائل الإعلام.
تصنيف جماعة الإخوان كتنظيم إرهابي
وعلى الصعيد السياسي، انتقل الباحث السياسي إلى التطورات الأوروبية، لا سيما ما شهده البرلمان الفرنسي من جلسة ساخنة ناقشت تصنيف جماعة الإخوان كتنظيم إرهابي، موضحا أن الجلسة، التي استمرت نحو خمس ساعات، انتهت بتصويت أغلبية لصالح توصية غير ملزمة، تدعو الاتحاد الأوروبي إلى إعادة النظر في موقفه من الجماعة، في ظل تصاعد المخاوف الأمنية المرتبطة بنشاطها العابر للحدود.
وأضاف أن الخطاب الغربي تجاه الإخوان شهد تحولًا لافتًا، حيث فقدت الجماعة ما وصفه بـ"غطاء المظلومية" و"الغطاء الأخلاقي" اللذين طالما استندت إليهما في أوروبا والولايات المتحدة، ليحل محلهما خطاب أمني يركز على تفكيك الشبكات والتنظيمات ذات الواجهات المتعددة.
كما تطرق الحوار إلى الموقف الأمريكي، في ضوء مقالات وتحليلات نشرتها صحف كبرى، رأت أن الخطوات الأمريكية الأخيرة تجاه الجماعة جاءت متأخرة، وأن الإخوان تمثل البنية الفكرية التي خرجت منها معظم التنظيمات المتطرفة، وأوضح حسام الغمري أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيدًا من الضغوط الأوروبية والدولية، خاصة مع تحركات فرنسية لنقل الملف إلى بروكسل، وسط توقعات بتصعيد سياسي وقانوني أوسع ضد الجماعة في الغرب