رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الثقة تحقق النجاح.. ارتفاع ودائع عملاء البنوك لـ15 تريليون جنيه|فيديو

ودائع عملاء البنوك
ودائع عملاء البنوك في مصر

علق الدكتور محمد أنيس، الخبير الاقتصادي، على الزيادة اللافتة التي شهدتها ودائع عملاء البنوك المصرية خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا أنها تجاوزت حاجز 15 تريليون جنيه خلال شهر واحد فقط، بنسبة نمو بلغت نحو 1.5%، معتبرًا هذه الزيادة مؤشرًا إيجابيًا بالغ الأهمية، يعكس ثقة المواطنين والمؤسسات في الجهاز المصرفي المصري وقدرته على حماية المدخرات وتقديم عوائد مستقرة.

 

الثقة في النظام المصرفي

وأوضح محمد أنيس، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "حديث القاهرة" المذاع عبر قناة "القاهرة والناس"، أن تضخم حجم الودائع يعكس تفضيل شريحة واسعة من المواطنين للادخار الآمن داخل البنوك، بدلًا من توجيه أموالهم إلى استثمارات عالية المخاطر. وأكد أن هذه الثقة تمثل ركيزة أساسية لاستقرار القطاع المصرفي، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الإقليمية والدولية.

وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن أهمية هذه الزيادة لا تقتصر على كونها رقمًا إيجابيًا في ميزانيات البنوك، بل تكمن في أنها توفر سيولة ضخمة تُمكّن البنوك من توسيع قاعدة الإقراض، وأن توافر السيولة يسهم في تمويل المشروعات الجديدة، ودعم المستثمرين، وتحريك عجلة الإنتاج، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على معدلات النمو الاقتصادي وفرص التشغيل.

المدخرون.. الأمان والمخاطرة

وأوضح محمد أنيس، أن المدخرين بطبيعتهم يفضلون الأمان والحصول على عائد ثابت ومضمون، وهو ما توفره الودائع البنكية، في مقابل المستثمرين الذين يقبلون على المخاطرة من أجل تحقيق أرباح أعلى في السوق، فضًلا عن أن هذا التوازن بين الادخار والاستثمار ضروري لصحة الاقتصاد، لكنه يتطلب سياسات مصرفية مرنة تضمن توجيه جزء من هذه الودائع إلى قطاعات إنتاجية حقيقية.

ولفت الخبير الاقتصادي، إلى أن هذه الزيادة في الودائع جاءت في ظل سياسة التشديد النقدي التي ينتهجها البنك المركزي المصري، وهو ما يعزز جاذبية الادخار؛ ومع ذلك، مشددًا على ضرورة أن تتبنى البنوك سياسات أكثر انفتاحًا تجاه إقراض الشركات، خاصة الوحدات الإنتاجية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، لضمان عدم تجميد السيولة داخل النظام المصرفي دون توظيف فعّال.

الادخار والناتج المحلي

وأشار إلى أن المعدل المثالي لإجمالي الادخار في أي مجتمع يجب ألا يقل عن 30% من الناتج المحلي الإجمالي، في حين أن المعدلات الحالية لا تزال أقل من هذا المستوى، إذ تدور حول 15%، مبينًا أن رفع معدلات الادخار سيمنح البنوك قدرة أكبر على تمويل الاستثمارات الكبرى، ودعم خطط التنمية المستدامة، وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الصدمات.

الدكتور محمد أنيس
الدكتور محمد أنيس

واختتم الدكتور محمد أنيس، بالتأكيد على أن الزيادة في ودائع البنوك تمثل فرصة حقيقية يجب استغلالها بحكمة، من خلال توجيه جزء معتبر منها نحو الاستثمار والإنتاج، بما يحقق التوازن بين الاستقرار المالي وتحفيز النمو الاقتصادي، ويعزز من قدرة السوق المصرية على تحقيق معدلات نمو مستدامة خلال المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء