خبراء: إسرائيل تستخدم الولايات المتحدة في محاولة لتقسيم إيران
قالت لانا رافاندي فداي، رئيسة المركز الثقافي الشرقي بمعهد الدراسات الشرقية، إن إسرائيل ستسعى عبر الولايات المتحدة إلى القيام بكل ما يمكن من أجل تقسيم إيران، والعمل على تفتيت البلاد، ودفع الأمور نحو تغيير في السلطة باستخدام وسائل متعددة.
وصف «فداي» خلال نقاش عقد في نادي «فالداي» بالعاصمة الروسية «موسكو» تحت عنوان (الوضع الدولي حول إيران: الاتجاهات والمخاطر)، أن الوضع داخل إيران «بالغ الخطورة»، مؤكدة أن إسرائيل من خلال النفوذ الأمريكي ستبذل اقصى جهودها؛ لتحقيق هدف تقسيم إيران.
وأضافت «فداي»، أن الهدف قد لا يكون بالضرورة تنصيب شخصية تابعة تخدم مصالح الولايات المتحدة وإسرائيل، بقدر ما يتركز على إضعاف الدولة الإيرانية وتفكيكها، مع السعي إلى إحداث تغيير في الحكم بطرق وأساليب مختلفة، مشددة على أنهم سيفعلون كل ما يلزم لتحقيق ذلك.
كما أشارت «فداي» إلى أنه لا توجد في المرحلة الراهنة مؤشرات على نية الولايات المتحدة شن غزو عسكري مباشر على إيران، لافتة إلى أن هذا الأمر يمكن ملاحظته حتى من خلال تغير نبرة الخطاب الصادر من واشنطن تجاه طهران.

وفي ما يتعلق بالحشود والقوة العسكرية المحيطة بإيران، قالت «فداي» إن هذا لا يعني بالضرورة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مستعد لاتخاذ خطوة تصعيدية وبدء حرب فعلية، معتبرة أن إيران اليوم أكثر استعدادًا؛ للرد بقوة مقارنة بأي وقت مضى، موضحة أن إيران تتمتع بقدرة عالية على التعبئة الداخلية عندما يكون بقاء الدولة ومنع انهيارها على المحك.
الولايات المتحدة تتصرف في الخفاء
وفي وقت سابق، تلقت إسرائيل مجموعة من التقارير تفيد بأن الولايات المتحدة وإيران تجريان اتصالات سرية، وأن واشنطن وضعت شروطا مسبقة لمفاوضات محتملة بشأن اتفاق نووي جديد، وفق ما ذكرته القناة 12.
وعبر المسؤولين الإسرائيليين عن قلقهم من احتمال التوصل إلى اتفاق يرونه غير مناسب للمصالح الإسرائيلية.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد وجه رسالة إلى إيران خلال الليل، أشار فيها إلى أنه يفضل توقيع طهران على اتفاق، في الوقت الذي حذر فيه من تحرك أسطول بحري إضافي نحو المنطقة.
وفي ذات السياق أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحفي مساء الثلاثاء، من أنه إذا هاجمت إيران إسرائيل، فإن الرد الإسرائيلي سيكون بقوة "لم تشهدها إيران من قبل".
وأضاف نتنياهو أن إسرائيل لا تزال على اتصال مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن القرارات المتعلقة بسياسة واشنطن تتخذها إدارة ترامب.