رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

التنمر الإلكتروني.. كابوس يهدد الأطفال ويؤدي للسلوك العدواني|فيديو

التنمر الالكتروني
التنمر الالكتروني

أكدت الدكتورة غادة عامر، أستاذ هندسة النظم الذكية بجامعة بنها وخبيرة الذكاء الاصطناعي، أن التعرض المكثف للتنمر الإلكتروني أصبح يمثل خطرًا كبيرًا على الأطفال، حيث يؤدي إلى إصابتهم بحالات من الاكتئاب والقلق الشديد، وأن هذه الظاهرة باتت متفشية بشكل كبير عبر منصات التواصل الاجتماعي والألعاب الرقمية، ما يستدعي اتخاذ إجراءات وقائية عاجلة.

العنف الرقمي وتأثيره 

وأشارت غادة عامر، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "حديث القاهرة" عبر قناة "القاهرة والناس"، إلى أن المحتوى الإلكتروني العنيف يمكن أن يدفع الأطفال إلى تبني سلوكيات عدوانية أو ارتكاب جرائم، موضحة أن مشاهدة مشاهد العنف المتكرر تسهّل تقبّلهم للأفعال العنيفة، خاصة مع انتشار ألعاب إلكترونية تعزز ممارسة العنف وتطبيع القتل والسلوك العدواني.

وشددت أستاذ هندسة النظم الذكية، على أن الإدمان الإلكتروني يشكل خطرًا متزايدًا، حيث قد يدفع بعض الأطفال إلى السرقة أو الانخراط في سلوكيات غير قانونية نتيجة المشاركة في ألعاب المراهنات الإلكترونية، وأن الألعاب الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي تحمل مشكلات متعددة تؤثر سلبًا على نمو الأطفال النفسي والاجتماعي، وتحد من قدرتهم على التفاعل الإيجابي مع الواقع المحيط بهم.

تنظيم استخدام الهاتف 

ولفتت غادة عامر، إلى ضرورة تقليل استخدام الأطفال للهواتف المحمولة، مشددة على أهمية تفعيل الرقابة الأبوية لمتابعة المحتوى الذي يتعرض له الطفل، موضحه أن الهدف ليس منع الطفل تمامًا من استخدام الهاتف، بل تنظيم الوقت والحد من التعرض للمحتوى الضار، مع التركيز على التوجيه المستمر من قبل الأسرة لتجنب التأثيرات السلبية للتكنولوجيا.

وأشارت أستاذ هندسة النظم الذكية، إلى أن بعض الدول بدأت في اتخاذ إجراءات صارمة للحد من المخاطر الناتجة عن التعرض المفرط للإنترنت، موضحة أن أستراليا على سبيل المثال قررت منع الأطفال دون سن 16 عامًا من استخدام منصات التواصل الاجتماعي، في خطوة تهدف إلى حماية الأطفال من التأثيرات النفسية والسلوكية الضارة للتكنولوجيا الحديثة.

الدكتورة غادة عامر
الدكتورة غادة عامر

تعزيز الأمان الرقمي للأطفال

واختتمت الدكتورة غادة عامر، بالتأكيد على أن حماية الأطفال من التنمر الإلكتروني والإدمان الرقمي تتطلب تكاملًا بين الأسرة والمدرسة والجهات التشريعية، مع ضرورة التوعية المستمرة بالمخاطر وطرق التعامل معها، مشددة على أن الرقابة الذكية والتوجيه السليم يمكن أن يقلل بشكل كبير من التأثيرات السلبية، ويضمن نمو الأطفال نفسيًا وسلوكيًا بطريقة صحية وآمنة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء