رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رئيس سنغافورة والرئيس السيسي يشهدان توقيع مذكرات تفاهم لتعزيز التعاون الثنائي| فيديو

الرئيس السيسي لحظة
الرئيس السيسي لحظة استقبال رئيس سنغافورة

في إطار العلاقات المتنامية بين مصر وسنغافورة، أكد ثارمان شانموجار أتنام، رئيس جمهورية سنغافورة، على تقديره البالغ للدور الحيوي الذي تضطلع به القاهرة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي في تعزيز الاستقرار والأمن الإقليمي، مشيرًا إلى أن مصر أصبحت شريكًا محوريًا في دعم جهود السلام والتنمية بالمنطقة، وجاءت هذه التصريحات خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده الرئيسان، والذي شهد كذلك توقيع عدد من مذكرات التفاهم بين الجانبين في مجالات متعددة.

إشادة بالدور المصري

أوضح رئيس سنغافورة أن مصر تحتل مكانة فريدة على المستويين الإقليمي والدولي، بفضل سياساتها المتوازنة ورؤيتها الاستراتيجية في التعامل مع الأزمات، وأن الدور المصري، وخاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية والأزمات الإقليمية، يعكس التزامًا ثابتًا تجاه تحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن بلاده تقدر الجهود المصرية في مكافحة الإرهاب والتطرف، باعتبارها خطوات أساسية نحو خلق بيئة آمنة تدعم التنمية الاقتصادية وتوفر فرصًا أفضل للشعوب.

لم يقتصر اللقاء على الإشادة بالدور المصري، بل شهد أيضًا توقيع عدد من مذكرات التفاهم التي تستهدف تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في قطاعات حيوية. وشملت هذه المذكرات مجالات التعليم، والتكنولوجيا، وتطوير البنية التحتية، بالإضافة إلى التعاون في الخدمات اللوجستية والموانئ، حيث تمتلك سنغافورة خبرة عالمية في هذا المجال يمكن أن تدعم خطط مصر للتحول إلى مركز تجاري إقليمي، وأكد الجانبان أن هذه الخطوات تمثل بداية جديدة لمرحلة أكثر عمقًا في العلاقات الثنائية، تقوم على الشراكة المتكافئة والاستفادة المتبادلة من الخبرات.

رؤية مشتركة للمستقبل

من جانبه، أعرب الرئيس عبد الفتاح السيسي عن ترحيبه بالتعاون مع سنغافورة، مؤكدًا أن العلاقات بين البلدين تقوم على أسس راسخة من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وأن القاهرة تتطلع إلى مزيد من الانفتاح على التجربة السنغافورية الناجحة في الإدارة الحديثة، وتخطيط المدن، وتطوير التعليم، مشددًا على أن مصر تعمل بشكل متواصل على تهيئة بيئة استثمارية جاذبة، وهو ما يفتح الباب أمام الشركات السنغافورية للمشاركة في المشروعات القومية العملاقة، خاصة في مجالات الموانئ، والطاقة، والتحول الرقمي.

يأتي هذا اللقاء في سياق العلاقات التاريخية بين مصر وسنغافورة، التي تقترب من إتمام ستة عقود من التعاون الدبلوماسي المثمر. وقد حرص الرئيسان خلال المؤتمر الصحفي على التأكيد بأن هذه العلاقات ليست وليدة اللحظة، وإنما هي نتاج تاريخ طويل من التواصل وتبادل الخبرات، مع الإصرار على الارتقاء بها إلى مستويات أكثر تقدمًا، كما أشار الجانبان إلى أن الذكرى الـ60 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين تمثل محطة مهمة لإطلاق مبادرات جديدة تعزز من الشراكة وتخدم مصالح الشعبين.

مراسم استقبال رئيس سنغافورة 
مراسم استقبال رئيس سنغافورة 

دعم الاستقرار الإقليمي والدولي

لم تغب القضايا الدولية عن مباحثات الرئيسين، حيث أكد الجانبان على أهمية التعاون في مواجهة التحديات العالمية مثل التغير المناخي والأمن الغذائي وأزمات الطاقة، كما شدد رئيس سنغافورة على دعم بلاده لمواقف مصر الداعية إلى التسوية العادلة والشاملة للقضية الفلسطينية، ورفض محاولات فرض الأمر الواقع أو تهجير الشعب الفلسطيني، فيما أكد الرئيس السيسي أن أي حل دائم للنزاعات في المنطقة لا بد أن يقوم على مبادئ العدالة واحترام حقوق الشعوب، مشيرًا إلى أن مصر ستواصل دورها كركيزة أساسية للأمن والسلام الإقليمي.

ختامًا، اتفق الرئيسان على ضرورة استمرار التنسيق في المحافل الدولية وتعزيز الحوار السياسي والدبلوماسي، إلى جانب زيادة حجم التبادل التجاري والاستثماري. وأكد الجانبان أن المرحلة المقبلة ستشهد المزيد من المبادرات المشتركة التي تستهدف تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز العلاقات بما يتناسب مع تطلعات الشعبين المصري والسنغافوري.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء