رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الاستثمار العربي بمصر.. 1.2 مليار دولار تدفقات في 3 أشهر والإمارات تتصدر

رأس الحكمة
رأس الحكمة

بينما يموج العالم بتقلبات اقتصادية حادة، أبرزها القفزة التاريخية للذهب وضعف الدولار، أظهرت بيانات البنك المركزي المصري صموداً لافتاً للاستثمارات العربية الوافدة، حيث ضخت دول الخليج نحو 1.190 مليار دولار كصافي تدفقات خلال الربع الرابع من العام المالي 2024/2025.

الإمارات.. قاطرة الاستثمار المستمرة

للمرة الثانية على التوالي، تتربع دولة الإمارات على عرش الاستثمارات العربية بنحو 528 مليون دولار. ورغم أن الرقم يعكس تراجعاً مقارنة بـ «المليار دولار» المسجلة في الربع الثالث، إلا أن المحللين يربطون هذا الاستمرار ببدء تنفيذ مراحل جديدة من المشروعات الكبرى (مثل رأس الحكمة والمدن المستدامة)، مما يعكس تحول الاستثمار الإماراتي من "صفقات كبرى" إلى "تدفقات تشغيلية" مستدامة.

السعودية.. نمو هادئ واستثمار مباشر

في المرتبة الثانية، جاءت المملكة العربية السعودية بصافي تدفقات 214 مليون دولار، مسجلةً ارتفاعاً طفيفاً عن الربع السابق. هذا النمو "الهادئ" يشير إلى تركيز المملكة على قطاعات غير بترولية، لاسيما في السياحة والتطوير العقاري، تماشياً مع توجهات الصندوق السيادي السعودي لزيادة حصته في السوق المصرية.

لماذا تراجع إجمالي التدفقات؟

كشف التقرير عن تراجع إجمالي الاستثمارات العربية من 1.55 مليار دولار إلى 1.19 مليار دولار. ويرجع ذلك لعدة أسباب تقنية واقتصادية:

خروج رؤوس أموال: بلغت التدفقات الخارجة نحو 661.8 مليون دولار، وهي نتيجة طبيعية لعمليات "جني أرباح" أو تحويلات أرباح الشركات الأجنبية العاملة في مصر.

حالة الترقب العالمي: مع وصول الذهب لقمم تاريخية (5300 دولار للأوقية)، فضّل بعض المستثمرين التريث لمراقبة مسار الدولار قبل ضخ سيولة جديدة.

الذهب والاستثمار المباشر

يرى خبراء أن القفزة الحالية في أسعار الذهب تضع الحكومة المصرية أمام فرصة ذهبية؛ فمع ضعف الثقة في العملات الورقية عالمياً، تبحث الصناديق العربية عن أصول ملموسة، وإذا نجحت مصر في طرح قطاعات الصناعة والخدمات اللوجستية كبدائل استثمارية، فقد نرى طفرة في الربع الأول من العام المالي الجديد تعوض التراجع الأخير.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء