للمرة الثانية.. شركة أمازون تعتزم تقليص 16 ألف وظيفة
كشفت شركة «أمازون»، التي تُعد من أكبر شركات التجارة الإلكترونية في العالم، عن نيتها خفض نحو 16 ألف وظيفة إضافية، وذلك في إطار موجة جديدة من التسريحات التي جاءت بعد الإجراءات المماثلة التي نفذتها الشركة خلال شهر أكتوبر.
وأفادت «أمازون» في بيان رسمي، بأن عمليات التسريح الجارية حاليًا ستطال قرابة 16 ألف وظيفة في مختلف أقسام الشركة حول العالم، مؤكدة في الوقت نفسه أنها تبذل جهودًا كبيرة من جديد؛ لتقديم الدعم اللازم لجميع الموظفين الذين سيتأثرون بهذه التغييرات.
وفي وقت سابق، أعلنت وكالة «رويترز» البريطانية، في شهر أكتوبر الماضي، بأن شركة «أمازون» تخطط لتنفيذ أكبر حملة تسريح للوظائف منذ ثلاث سنوات، على أن تؤثر هذه الخطوة على ما يصل إلى 30 ألف موظف داخل الشركة، وبعد فترة قصيرة من ذلك، أعلنت «أمازون» رسميًا عن الاستغناء عن 14 ألف موظف.
وتعتبر شركة «أمازون» واحدة من أكبر شركات البيع بالتجزئة عبر الانترنت على مستوى العالم، ولا يقتصر نشاطها على الولايات المتحدة فقط، بل تمتد عملياتها إلى كندا، والصين، والبرازيل، واليابان، ودول أوروبا، وقد تم إطلاق متجر «أمازون» الإلكتروني Amazon.com في شهر يوليو من عام 1995.

أمازون والبائعين الخارجيين
في خطوة غير مسبوقة، كشف الرئيس التنفيذي لشركة أمازون، آندي جاسي، يوم الثلاثاء الموافق 20 يناير 2026، أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدأت تؤثر فعليًا في أسعار عدد من السلع المعروضة على منصة الشركة، في ظل مواجهة البائعين لتحديات متزايدة في التعامل مع التكاليف الإضافية.
وأوضح جاسي، في حديثه لشبكة «سي إن بي سي» خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي بمدينة دافوس، أن أمازون والبائعين الخارجيين لجأوا في وقت سابق إلى تكوين مخزونات كبيرة من المنتجات بهدف تفادي آثار الرسوم الجمركية والحفاظ على استقرار الأسعار، غير أن هذه المخزونات استهلكت بالكامل بحلول خريف العام الماضي.
وأشار إلى أن تأثير الرسوم الجمركية بدأ يظهر تدريجيًا في أسعار بعض السلع، حيث اختار بعض البائعين تحميل المستهلكين هذه الزيادات عبر رفع الأسعار، بينما فضل آخرون تحمل التكاليف للحفاظ على مستويات الطلب، في حين اتجه البعض إلى حلول وسطية.
ويعد هذا التصريح تحولًا عن موقف جاسي في العام الماضي، عندما أكد أن أمازون لم ترصد زيادات واضحة في الأسعار بعد أشهر من إعلان الرسوم، إلا أنه كان قد حذر في أبريل الماضي من أن رفع الأسعار قد يصبح أمرًا لا مفر منه لبعض الشركات، خاصة في ظل محدودية هوامش الربح التي لا تسمح بامتصاص زيادات كبيرة في التكاليف.