أحمد لاشين: طهران تعيش حالة «نفير عام» وتأهب تحسبا للهجوم الأمريكي|فيديو
تشهد منطقة الشرق الأوسط حالة من "حبس الأنفاس" مع تصاعد طبول الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، حيث عززت واشنطن وجودها العسكري بإرسال حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" ومنظومات دفاع جوي متطورة لحماية قواعدها، في وقت تتزايد فيه التكهنات حول توقيت "ضربة استباقية" محتملة.
الميدان يشتعل.. والدبلوماسية في "غرفة الإنعاش"
رغم الحشود العسكرية، يرى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن خيار الدبلوماسية لا يزال مطروحاً، مشيراً في تصريحاته لموقع "أكسيوس" إلى أن طهران أبدت رغبة في التفاوض لتجنب المواجهة الشاملة.
ويأتي هذا بعد نجاح الضغوط الأمريكية في وقف سيناريو هجوم إيراني صاروخي على إسرائيل في يونيو الماضي، عبر منح الضوء الأخضر لعمليات استباقية حدت من قدرة طهران الهجومية.
الرد الإيراني
أكد الدكتور أحمد لاشين، أستاذ الدراسات الإيرانية بجامعة عين شمس، أن طهران تعيش حالة "نفير عام" وتأهب قصوى، حيث تلوح القيادة العسكرية الإيرانية (خاصة الحرس الثوري) بالسيطرة على الملاحة في الخليج ومضيق هرمز، موضحًا أنه في حال تعرضها لأي ضربة محدودة، قد تلجا إيران إلى "هدم المعبد" عبر رد عسكري قوي وشامل لمنع تمدد العمليات العسكرية.
تفنيد التوقيت
أكد أستاذ الدراسات الإيرانية، خلال لقاء له على قناة dmc، أن من شأن التكهنات التي حددت يوم 17 فبراير موعداً للضربة، معتبراً إياها مجرد تكهنات لا تستند لمنطق عسكري واضح، لافتا إلى أنه بينما وصل سعر صرف الريال الإيراني إلى مستويات تاريخية (نصف مليون ريال مقابل الدولار)، يبرز تساؤل حول قدرة الاحتجاجات الشعبية على تغيير النظام، مؤكدا أن النظام الإيراني لا يزال قادراً على الحشد المضاد، حيث خرجت مظاهرات مليونية في طهران وأصفهان داعمة للسلطة.
أزمة المعارضة
ونوه بأنه تعاني المعارضة الإيرانية في الخارج من "تشتت أيديولوجي"؛ فولي العهد رضا بهلوي يفتقد للظهير الشعبي في الداخل بسبب "دموية الحقبة البهلوية" تاريخياً، بينما تعارض تيارات أخرى مثل "مجاهدي خلق" أي توجه ملكي، لافتا إلى أن العقوبات ليست وحدها المسؤولة عن الأزمة، بل هناك "سوء إدارة هيكلي" داخل الاقتصاد الإيراني يعمق جراح المواطنين.
خلاصة المشهد
وأشار أستاذ الدراسات الإيرانية إلى أن إيران تقف اليوم بين مطرقة الضغوط الاقتصادية وسندان التهديد العسكري الخارجي. وبينما تحاول السلطة توظيف "خطر الغزو" لجمع الشارع حولها، يبقى الصدام المباشر رهناً بحسابات دقيقة لا ترغب واشنطن في تجاوزها، ولا تقوى طهران على تحمل تبعاتها النهائية.