انتصار السيسي ترحب بقرينة رئيس سنغافورة وتؤكد على التعاون المشترك لتمكين المرأة والتنمية
رحبت السيدة انتصار السيسي، قرينة الرئيس عبد الفتاح السيسي، بزيارة السيدة الجليلة جين يوميكو أتوغي، حرم رئيس جمهورية سنغافورة، مؤكدة أن مصر تنظر لهذه الزيارة باعتبارها امتدادًا للعلاقات التاريخية الوطيدة التي تربط بين الشعبين، وجاء ذلك خلال اللقاء الذي جمع السيدتين على هامش الزيارة الرسمية للرئيس السنغافوري إلى القاهرة، حيث تناول اللقاء سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات متعددة، وفي مقدمتها قضايا تمكين المرأة والشباب.

ترحيب يعكس عمق العلاقات
قالت السيدة انتصار السيسي في مستهل اللقاء: "يسعدني أن أرحب بالسيدة الجليلة جين يوميكو أتوغي في بلدها الثاني مصر، وأن أعبر عن تقديري العميق لهذه الزيارة الكريمة التي تحمل دلالات قوية على عمق علاقات الصداقة التي تجمع بلدينا"، موضحه أن هذه الزيارة لا تقتصر على كونها بروتوكولية، بل تحمل في مضمونها بعدًا إنسانيًا ومجتمعيًا، يعكس الاهتمام المتبادل بتعزيز التعاون في مجالات التنمية البشرية والاجتماعية.
وأضافت أن العلاقات المصرية السنغافورية تقوم على أسس من الاحترام والتقدير المتبادل، مشيرة إلى أن القاهرة تتطلع دائمًا إلى الانفتاح على التجارب الناجحة التي حققتها سنغافورة في مجالات الابتكار والاقتصاد والتعليم.
تمكين المرأة والشباب
ركز اللقاء بين السيدتين على قضايا تمكين المرأة والشباب باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، كما أكدت السيدة انتصار السيسي أن مصر، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تبذل جهودًا حثيثة لدعم المرأة في شتى المجالات، بدءًا من التعليم والصحة، وصولًا إلى المشاركة السياسية والاقتصادية.
وأشارت إلى أن مصر أطلقت العديد من المبادرات الوطنية التي تستهدف دعم الشباب والمرأة على حد سواء، مثل مبادرات التدريب وريادة الأعمال والتمويل الصغير، التي فتحت آفاقًا جديدة أمام آلاف الشباب والنساء للمشاركة الفعالة في عملية التنمية.
إشادة بالتجربة السنغافورية
وخلال اللقاء، عبرت السيدة انتصار عن تقديرها الكبير لما تبذله سنغافورة من جهود رائدة في مجالات التنمية البشرية والابتكار، مؤكدة أن التجربة السنغافورية تمثل نموذجًا ملهمًا يمكن الاستفادة منه في مجالات عدة.
وأوضحت أن القاهرة حريصة على تبادل الخبرات مع سنغافورة في برامج التعليم والتأهيل، لما لها من أثر مباشر في بناء القدرات البشرية، التي تعد أساس أي نهضة حقيقية. كما شددت على أن مصر تولي اهتمامًا خاصًا بمجال الابتكار وريادة الأعمال، وهو ما يتقاطع مع أولويات السياسة السنغافورية في دعم الاقتصاد القائم على المعرفة.
المبادرات الاجتماعية والتنموية
تناولت المباحثات بين السيدتين أهمية تعزيز التعاون في المبادرات الاجتماعية والتنموية، حيث أكدت قرينة الرئيس المصري أن هذه المبادرات تلعب دورًا جوهريًا في تحسين مستوى معيشة المواطنين وتعزيز التماسك المجتمعي.
كما شددت على أن القاهرة تسعى إلى الاستفادة من التجارب الناجحة في آسيا، وعلى رأسها سنغافورة، في وضع آليات مبتكرة لدعم الفئات الأكثر احتياجًا، وتمكين الأسر والشباب من تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

آفاق جديدة للتعاون الثنائي
أكدت السيدة انتصار السيسي أن زيارة قرينة رئيس سنغافورة تمثل بداية جديدة لتعزيز العلاقات الثنائية في المجالات غير التقليدية، مثل التنمية المجتمعية والبرامج الاجتماعية، بجانب التعاون الثقافي والتعليمي. وأشارت إلى أن هذه الخطوة تفتح آفاقًا واسعة أمام البلدين لبناء جسور تعاون أكثر عمقًا في المستقبل.
واختتمت السيدة انتصار تصريحاتها بالتأكيد على أن القاهرة ترحب دومًا بمثل هذه الزيارات التي تجسد روح الصداقة والتفاهم بين الشعوب، وتعكس رغبة مشتركة في تحقيق التقدم والازدهار.