رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بسبب تصاعد العنف.. تسجيل 313,228 نازحا داخليا في الإكوادور

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

استمر وضع النزوح في الإكوادور عام 2025 بالتطور تحت تأثير التغيرات في السياسات الإقليمية وتصاعد العنف في كولومبيا وزيادة انعدام الأمن داخل البلاد. بحسب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الإكوادور.

وأسفر العنف المسلح المرتبط بالنزاع في كولومبيا عن تسجيل 3471 حالة نزوح جديدة عبر الحدود، ورغم انخفاض حركة النزوح الكولومبية مقارنة بعام 2024، إلا أن الأرقام لا تزال تعكس اتجاهاً مقلقاً.

بلغ عدد الوافدين الفنزويليين إلى الإكوادور 236,982 وافداً سنوياً، مقابل 217,153 مغادراً، ما أسفر عن فائض هجرة شهري قدره 1,652 وافداً.

ومع ذلك، ظل العديد من الفنزويليين في وضع غير نظامي بسبب محدودية الوصول إلى الوثائق ونقص المعلومات وعدم القدرة على تغطية تكاليف الإجراءات. وأدى إلغاء عملية التسوية الاستثنائية إلى ترك كثيرين في وضع قانوني غامض، مما قيد وصولهم إلى الخدمات الأساسية وفرص الاندماج المحلي.

 

النزوح الداخلي

كما ازداد النزوح الداخلي في الإكوادور، حيث حددت دراسة وطنية أجراها مكتب أمين المظالم والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين 313,228 نازحاً داخلياً بسبب العنف، يمثلون نحو 156,614 أسرة، بينما بلغ عدد الإكوادوريين الذين لديهم طلبات لجوء معلقة في الخارج أكثر من 100,000 شخص.

رغم هذه الضغوط، حافظت الإكوادور على دورها في التعاون الدولي، حيث ترأست اللجنة التنفيذية للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وواصلت المشاركة في عملية كيتو، متبوعة بالرئاسة المؤقتة خلال العام.

 

كما أبرمت الإكوادور والولايات المتحدة اتفاقية تسمح بنقل طالبي اللجوء إلى الإكوادور للاندماج وطلب اللجوء وفق إجراءات آمنة وكريمة، مع سن إصلاحات لقانون التنقل البشري لتعزيز ضوابط الهجرة وتسريع إجراءات الترحيل والحماية.

وعلى الصعيد السياسي والأمني، أُعيد انتخاب الرئيس دانيال نوبوا بعد انتخابات عامة على جولتين، فيما تصاعدت الاحتجاجات الوطنية في سبتمبر على خلفية إلغاء دعم الديزل، وشهدت البلاد إضراباً عنيفاً، تلاه استفتاء دستوري في نوفمبر شمل قضايا التعاون العسكري الأجنبي والتمويل السياسي، حيث رفض الناخبون جميع المقترحات.

 

ارتفاع معدل جرائم القتل

وسجلت الإكوادور أكثر أعوامها عنفاً على الإطلاق، بمعدل جرائم قتل بلغ 52 جريمة لكل 100 ألف نسمة، ما أثر على الحماية الاجتماعية والاندماج الاقتصادي للنازحين والمجتمعات المضيفة، وزاد من مخاطر العنف ضد المرأة والتجنيد والابتزاز.

 

الانهيارات الأرضية

كما فاقمت الصدمات البيئية الاحتياجات الإنسانية، إذ أثرت الأمطار الغزيرة على أكثر من 100,000 شخص، وتسببت في أضرار بمحطة معالجة المياه في مقاطعة إسميرالداس، بالإضافة إلى تسرب نفطي وزلزال لاحق، ما عطّل الخدمات وسبل العيش لما يقرب من 300,000 شخص، بينما حدّت الانهيارات الأرضية وانقطاع الطرق في نابو وسوكومبيوس من الوصول إلى الخدمات الأساسية للاجئين والمجتمعات المضيفة.

وتواصلت الاستجابات الإنسانية عبر لجنة عمليات الطوارئ، لكن التخفيضات العالمية في التمويل قلصت قدرة المفوضية على العمل، وأدت إلى إغلاق أربعة مكاتب ميدانية، وخفض الموظفين، وتقليص خدمات الحماية واللجوء، ما زاد من اعتماد اللاجئين على استراتيجيات تكيف سلبية مثل استغلال العمالة والجنس من أجل البقاء والتنقل المستمر.

وفي هذا السياق، وضعت المفوضية استراتيجية للفترة 2026-2029 تركز على تعزيز الحماية القانونية والمادية، وتسهيل الوصول إلى اللجوء، وإشراك المجتمعات المحلية، وإيجاد حلول مستدامة، مع التأكيد على أن استمرار النقص في التمويل سيؤثر على أنظمة الحماية ويضع النازحين والمجتمعات المضيفة في مواقف أكثر هشاشة.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء