حوار|علاء عز يكشف الاستعداد لـ"رمضان بلا غلاء" وحقيقة أزمة الزيت والسكر
مع اقتراب شهر رمضان الكريم، تتواصل جهود الحكومة لضمان توافر السلع الأساسية والرمضانية بأسعار مناسبة، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي للحد من آثار التضخم على المواطنين، وفي حوار خاص، تحدث الدكتور علاء عز، مستشار رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية عن أهم الإجراءات والاستعدادات لموسم شهر رمضان المبارك، المخزون الاستراتيجي للسلع، وخطط دعم الأسر الأولى بالرعاية، وكذلك التوسع إقليميًا وعالميًا.
- بداية ما أبرز الإجراءات التي سيتم اتخاذها لضمان توفير السلع الرمضانية بأسعار مناسبة؟
بدأنا بالفعل في الاتحاد بالتعاون مع الحكومة تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، وبالتنسيق بين وزارة التموين والتجارة الداخلية، وغرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات، العمل على طرح عروض تخفيضية بمناسبة شهر رمضان، وستكون هذه العروض متاحة عبر أكثر من 1200 ركن بالسلاسل التجارية، و1300 فرع للمجمعات الاستهلاكية، إلى جانب منافذ وزارة الدفاع، الداخلية، التنمية المحلية والزراعة، مع تكامل أكثر من 180 فرعًا من أسواق اليوم الواحد في كل المحافظات، وتصل الخصومات على السلع الأساسية والرمضانية إلى 25%.
- هل هناك دعم خاص للفئات الأولى بالرعاية خلال الشهر الكريم؟
نعم، الغرف التجارية ستوزع صكوكًا يمكن للأسر الأولى بالرعاية استبدالها بالسلع الغذائية والأدوية من المنافذ القريبة لهم، وتتم عملية التوزيع بالتعاون مع المحافظين، بناءً على بيانات وزارة التضامن الاجتماعي، لضمان وصول الدعم لمستحقيه بشكل مباشر وفعال.
- هل المخزون الاستراتيجي للسلع الأساسية آمن؟
بالتأكيد، المخزون الحالي لكافة السلع يتراوح بين 3 إلى 12 شهرًا، ما يتجاوز استهلاك شهر رمضان لكل السلع. أما رصيد التموين فيتوافر منه 7.8 شهر للزيوت، 4.6 شهر للقمح، و7.6 أشهر للسكر، إضافة إلى ذلك، هناك شحنات لم تفرغ بعد تصل إلى 924 ألف طن، و2.9 مليون طن في الطريق، بخلاف التعاقدات التي لم يتم شحنها بعد، كما تضيف أرصدة السوبرماركت والبقالة ومتاجر نصف الجملة متوسط 47 يومًا إضافيًا، وأرصدة المنازل حوالي 19 يومًا إضافيًا، ما يعكس وفرة كبيرة للمعروض.
- هناك مخاوف حول نقص السكر والزيوت بسبب خسائر المصانع، ما تعليقكم؟
لا، هذا لا يعني وجود أزمة، السوق يمر بفترات صعود وهبوط في الأسعار والأرباح، وكلمة خسائر تعني فقط انخفاض الربح عن المعدل الطبيعي، ولا تعني نقص السلع، وأؤكد أن المخزون متوفر والكميات المتاحة أكثر من كافية لتلبية الطلب خلال شهر رمضان، ونطمئن المواطنين بأن الأسواق آمنة.
- انتقالا الي ملف إعادة الإعمار، ما أبرز الخطوات العملية التي بدأت على أرض الواقع بعد الملتقى الاقتصادي المصري السوري؟
بالفعل بدأنا العمل على أرض الواقع، والبداية كانت من قطاع الاتصالات وقطاع مواد البناء. حجم الاستثمارات لا يمكن توقعه بدقة الآن، لأننا لا زلنا في مرحلة المفاوضات والمباحثات، لكن هناك تعاقدات تتم ولقاءات قطاعية للتشغيل الفعلي قريبًا، كما أننا نخطط لعقد منتدى أعمال مشترك بين مصر وسوريا في الفترة المقبلة لتسهيل الشراكة بين شركات القطاع الخاص في البلدين، ويعد قطاع الاتصالات والإنشاءات في مقدمة القطاعات الواعدة للشراكة بين الجانبين.
- كيف سيتم نقل الخبرات المصرية في مجالات التحول الرقمي إلى سوريا؟
استقبلنا في اتحاد الغرف التجارية مؤخرا وزير الاتصالات وتقانة المعلومات السوري، حيث تم بحث آليات التعاون للنهوض بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في سوريا، وتوافقنا على تنظيم منتدى مصري - سوري لشركات تكنولوجيا المعلومات في دمشق، ليكون آلية تنفيذية مباشرة لتفعيل الشراكة ونقل الخبرات المصرية الناجحة في مجالات التحول الرقمي.
-هل هناك توقعات بمشروعات مشتركة كبرى بين مصر وسوريا؟
نعم، وفد الاتحاد التقى وزراء الإسكان، الاقتصاد، المالية، الاتصالات والطاقة، وتم التوافق على عدد كبير من المشروعات المشتركة، ونتوقع توقيع عدة اتفاقيات لمشروعات بمليارات الدولارات قريبًا، وهو ما يمثل خطوة كبيرة نحو توسيع التعاون الاقتصادي بين البلدين.
- كيف سيستفيد القطاع الخاص المصري من هذه الاتفاقيات؟
الشركات المصرية ستشارك مباشرة في المشروعات المختلفة، خصوصًا في مجالات البناء، الاتصالات، الطاقة، والخدمات اللوجستية، ما يفتح آفاق استثمارية ضخمة ويتيح نقل الخبرات المصرية إلى السوق السورية بطريقة عملية وفعالة.
- وماذا عن خطة التوسع وتعزيز الشراكة في أفريقيا حاليًا؟
التواجد المصري في أفريقيا ليس مجرد هدف اقتصادي بل له أبعاد تتعلق بالأمن القومي، ونحن تبني علي ما هو قائم بالفعل فالاستثمارات المصرية في القارة تتجاوز 12 مليار دولار وفقًا لأحدث الأرقام، وهناك مساعٍ جادة لتعزيز النفوذ الاقتصادي المصري، خاصة في دول حوض النيل، بما يخدم الأمن القومي، ويعزز الشراكة مع الدول الإفريقية، ويحقق التنمية الاقتصادية المشتركة بين مصر والدول الشقيقة.
- وما أبرز الخطوات العملية لتنفيذ هذه الخطة؟
نحن نحدد حاليًا الدول ذات الأولوية، وننشئ لجان تنسيقية مع غرف التجارة المحلية في تلك الدول، كما نخطط لعقد منتديات اقتصادية ومشروعات مشتركة، وإرسال وفود من الشركات المصرية لبحث فرص التعاون المباشر في مجالات الطاقة، الصناعة، التكنولوجيا والزراعة. ونعمل على توقيع اتفاقيات شراكة اقتصادية لضمان استدامة التعاون وفتح أسواق جديدة أمام الشركات المصرية.
- ما التوقعات المستقبلية لنجاح هذه الاستراتيجية؟
نتوقع أن تحقق الخطة نتائج إيجابية خلال السنوات القليلة المقبلة، من حيث زيادة حجم التبادل التجاري، وجذب الاستثمارات الجديدة، ورفع قدرة الشركات المصرية على المنافسة في الأسواق الأفريقية.