الكتب الإلكترونية تجذب الشباب وتعيد تعريف تجربة القراءة في المعرض|خاص
في قلب معرض القاهرة الدولي للكتاب، يبدو واضحًا أن الشباب المصري لم يعد يبحث فقط عن النسخ المطبوعة من الكتب، بل أصبح يميل بقوة نحو القراءة الرقمية التي توفر له سرعة الوصول، وتنوع العناوين، وحرية اختيار المحتوى.
بين أروقة المعرض، يلتقي الزائرون مع منصات الكتب الإلكترونية التي جمعت آلاف العناوين في مختلف المجالات، من التنمية البشرية والفلسفة إلى العلوم والفن، مع إمكانية الاستماع للكتب أو متابعة كورسات تعليمية مرفقة، ما يجعل التجربة أكثر تفاعلية ومتعة.
ويبدو أن هذه الثورة الرقمية في القراءة لم تأتِ من فراغ، فهي تعكس شغف الشباب بالمعرفة وسعيهم لتجاوز حدود المكتبات التقليدية، والبحث عن تجربة تعليمية متكاملة يمكنهم الوصول إليها في أي وقت ومن أي مكان.
وفي جناح منصة “أخضر”، على سبيل المثال، يجد الزائرون آلاف الكتب الإلكترونية التي تتجدد باستمرار، مع محتوى صوتي وكورسات مرفقة، لتصبح القراءة الرقمية جزءًا أساسيًا من التجربة الثقافية في المعرض، وتؤكد أن الثقافة في مصر لم تعد مقصورة على الورق، بل امتدت لتواكب العصر الرقمي، وتجعل المعرفة أكثر قربًا وفاعلية.
وقالت ريتاج موظفة المنصة، إنهم يقدمون أكثر من ثلاثة آلاف وخمسمائة كتاب إلكتروني في مختلف المجالات، ويتم إضافة عشرين كتابًا جديدًا كل شهر، لتلبية احتياجات القراء الشباب والمختصين على حد سواء.

وأضافت في تصريحات خاصة لإيجبتك أن المنصة تهتم بمجالات التنمية البشرية والسياسة والاقتصاد وعلم النفس والاجتماع والفلسفة، بالإضافة إلى العلوم والتكنولوجيا والصحة، مع إمكانية متابعة المحتوى بشكل متكامل، حيث يمكن للقراء الاستماع للكتب أو متابعة كورسات تعليمية مرتبطة بها.
وأوضحت ريتاج أن التجربة التعليمية التي توفرها المنصة تعزز من رغبة الشباب في الاطلاع والمعرفة، وتلبي ميول الأجيال الجديدة التي تبحث عن محتوى تفاعلي وسهل الوصول إليه، مقارنة بالكتب التقليدية.
وأفادت مسؤولة المنصة أن هذه المشاركة في المعرض تعد الثالثة لهم بعد نجاح السنوات السابقة، مشيرة إلى أن الدورة الحالية شهدت زيادة واضحة في الإقبال، خاصة من الشباب المهتمين بالمحتوى الرقمي، وأنه تم التركيز على توفير تجربة متكاملة وسهلة الاستخدام للزائرين من خلال شاشات تفاعلية وعروض توضيحية على الهواتف الذكية.
وأضافت ريتاج أن الشباب أصبح لديهم فضول كبير لاكتشاف الكتب الإلكترونية والاستفادة من الأدوات التعليمية الحديثة، وأن المنصة تهدف إلى تطوير عادات القراءة لدى الأجيال الجديدة، لتكون الثقافة الرقمية جزءًا أساسيًا من حياتهم اليومية، وليس مجرد بديل للكتب التقليدية، بل امتدادًا لها يواكب العصر الرقمي ويحقق تجربة معرفية غنية ومتنوعة.