رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حرب تكسير العظام في الوفد.. من يخرج فائزا من انتخابات 30 يناير؟

انتخابات حزب الوفد
انتخابات حزب الوفد

قبل أيام قليلة من انتخابات رئاسة  حزب الوفد المقررة في 30 يناير، تحولت المعركة الانتخابية داخل أقدم الأحزاب المصرية من سباق سياسي تقليدي إلى ما يشبه «حرب تكسير عظام»، بعدما تلاحقت الانسحابات والاستبعادات، وتفجّرت الطعون القضائية، وارتفعت نبرة التشكيك في سلامة الإجراءات، ما ألقى بظلال ثقيلة على صورة الحزب ومستقبله القيادي.

انسحابات بالجملة تضرب المشهد

شهدت الأيام الماضية انسحاب عدد من المرشحين البارزين، في مقدمتهم الدكتور ياسر حسان أمين صندوق الحزب، والمستشار بهاء الدين أبو شقة رئيس الحزب السابق، إلى جانب عيد هيكل وعصام الصباحي، فيما قررت لجنة الانتخابات استبعاد الحسيني الشرقاوي لعدم استكمال أوراق ترشحه.

وبهذه التطورات، انحصرت المنافسة رسميًا على رئاسة حزب الوفد بين ثلاثة مرشحين فقط:
الدكتور السيد البدوي رئيس الحزب الأسبق، الدكتور هاني سري الدين، وحمدي قوطة.

طعون قضائية تشكك في شرعية الانتخابات

التصعيد لم يتوقف عند حدود الانسحاب، إذ أعلن عصام الصباحي تقدمه بدعوى قضائية حملت رقم 85 لسنة 2026، وحددت لها جلسة 17 فبراير، طعنًا على العملية الانتخابية بالكامل، معتبرًا أنها تعاني من «عوار قانوني صريح».

وأشار الصباحي إلى مخالفات تتعلق باللائحة الداخلية للحزب، خاصة المادة (10) الخاصة بتشكيل الهيئة الوفدية، مؤكدًا غياب اللجان النوعية، وهي ملاحظات سبق أن أثارها المستشار بهاء الدين أبو شقة، الذي طالب بتأجيل الانتخابات لتصحيح ما وصفه بأخطاء جسيمة، قبل أن يعلن انسحابه النهائي واستقالته من الحزب.

انسحاب محسوب لصالح البدوي

في المقابل، أعلن الدكتور ياسر حسان انسحابه من السباق الانتخابي دعمًا للدكتور السيد البدوي، موضحًا أن تواجدهما في كتلة تصويتية واحدة كان سيؤدي إلى تشتيت الأصوات.

وأكد حسان أن قراره جاء تغليبًا لمصلحة الحزب، وحرصًا على وحدة الصف، في مرحلة وصفها بالدقيقة والخطرة على مستقبل الوفد.

استقالة أبو شقة.. ضربة سياسية وقانونية

الحدث الأبرز كان بيان المستشار بهاء الدين أبو شقة، الذي لم يكتفِ بالانسحاب من الانتخابات، بل أعلن استقالته من حزب الوفد، مشككًا في مشروعية الإجراءات المنظمة للعملية الانتخابية.

وأكد أبو شقة أن الأزمة لا تتعلق بلجنة الانتخابات ذاتها، وإنما بغياب الالتزام بالضوابط اللائحية، وعلى رأسها عدم إعلان كشوف الهيئة الوفدية قبل فتح باب الترشح، وغياب اللجان النوعية، محذرًا من بطلان العملية الانتخابية وتكبيد الحزب خسائر مالية ومعنوية جسيمة.

اصطفاف وفدي خلف البدوي

في خضم هذه الاضطرابات، اتجه عدد من المنسحبين والمستبعدين لإعلان دعمهم للدكتور السيد البدوي، حيث أعلن عيد هيكل تنازله عن الترشح لصالحه، معتبرًا أن المرحلة الحالية تحتاج إلى قيادة تمتلك الخبرة والقدرة على إعادة بناء الحزب.

كما أعلن الحسيني الشرقاوي، رغم استبعاده، دعمه للبدوي، مؤكدًا أن قرار استبعاده جاء على خلفية فصل سابق يفتقر للمشروعية القانونية، على حد قوله.

تحذيرات من المال السياسي

من جانبه، أطلق الدكتور وجدي زين الدين، عضو الهيئة العليا السابق ورئيس تحرير جريدة الوفد الأسبق، تحذيرات واضحة من محاولات استخدام المال السياسي في الانتخابات، معتبرًا ذلك خطرًا يهدد القيم التاريخية للحزب.

وأكد زين الدين أن السيد البدوي يمتلك خبرة تنظيمية وقاعدة وفدية واسعة، تؤهله لقيادة الحزب في هذه المرحلة الحرجة، مشددًا على أن انتخابات 30 يناير تمثل لحظة فاصلة في مسار إعادة بناء حزب الوفد واستعادة مكانته السياسية.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء