تحقيق «إيجبتكِ».. التابلت المدرسي للبيع بـ4000 جنيه على جروبات «فيسبوك»
«كوكو & إس».. الاسم الأكثر تداولًا على منصات التواصل الاجتماعي، إثر الأزمة المثارة حول التابلت المدرسي، حيث تم الحكم بحبس صاحب المحل لمدة 10 سنوات بتهمة بيع الأجهزة المدرسية، وهو الخيط الذي التقطه «إيجبتكِ» للبحث وراء الأزمة وسط ما يتردد مؤخرًا عن اختفاء عدد من أجهزة التابلت.

اختفاء التابلت من مخازن وزارة التربية والتعليم
البداية كانت من خبر يشير إلى اختفاء آلاف من أجهزة التابلت المدرسي من مخزن التطور التكنولوجي التابع لوزارة التربية والتعليم في المدينة التعليمية بمدينة السادس من أكتوبر. هذا الاختفاء دفع الجهات المعنية للتحقيق، وأسفرت التحقيقات عن تورط صاحب محلات "كوكو آند إس" في سرقة الأجهزة المدرسية. وفي النهاية، تمت محاكمته وحُكم عليه بالسجن لمدة 10 سنوات.

هل التابلت المدرسي تحول إلى بضاعة؟
تطرح الأزمة سؤالًا مهمًا: كيف تحول التابلت المدرسي، المخصص للطلاب، إلى سلع تباع في محلات بيع الأجهزة الإلكترونية؟ هل تتحمل الجهات المسؤولة في وزارة التربية والتعليم المسؤولية عن هذا التحول؟

تحقيقات على منصات التواصل الاجتماعي:
خلال الأسابيع الأخيرة، بدأت مجموعات مغلقة على فيسبوك وتطبيق واتساب في تداول عروض لبيع أجهزة التابلت المدرسي بكميات كبيرة وبأسعار مغرية.
وعبر تواصل «إيجبتكِ» مع بعض الأفراد في هذه المجموعات، حصلنا على صور ومحادثات توثق وجود أجهزة تابلت مطابقة للأجهزة التي سلمت من قبل الوزارة.
تلك الصور وتلك الشهادات المتداولة بين المشترين تفتح الباب أمام تساؤلات حول مصدر الأجهزة وكيف تم تداولها في السوق.

اختبارات مصداقية العروض
في محاولة للتحقق من مصداقية العروض التي تُعرض على هذه المجموعات، تواصل «إيجبنكِ» مع أحد البائعين عبر تطبيق واتساب، والذي أكد أنه يبيع التابلت المدرسي بسعر 4000 جنيه للجهاز، مع ضمان 14 يومًا فقط.
وعن سؤاله عن مصدر هذه الأجهزة، أكد أنها "تابعة للمدارس" و"جزء من المنظومة التعليمية"، كما عرض أن يوفّر أي عدد من الأجهزة المطلوبة، ما يعكس أن عملية البيع تتم على نطاق واسع.

السوق السوداء: من الأجهزة المسروقة إلى "التعديل"
كما تبين خلال تواجد «إيجبتكِ» في هذه المجموعات التجارية أن بعض المحلات المتخصصة في صيانة وبيع أجهزة المحمول تقدم خدمات غير قانونية.
تتضمن هذه الخدمات عملية "تهكير" التابلت المدرسي، حيث يتم كسر الأنظمة الأمنية المدمجة بالجهاز وفصله عن منظومة وزارة التربية والتعليم، ليصبح جهازًا عاديًا قابلًا للبيع في السوق.
هذه الشبكة المعقدة من التجار والخدمات تفتح الطريق أمام تحويل التابلت المدرسي إلى سلعة قابلة للتداول بحرية، بعيدًا عن الهدف الأساسي من توفيرها للطلاب.

وجود هذه الشبكة من التجار والخدمات غير القانونية يعكس أزمة أكبر تتعلق بتوزيع الأجهزة المدرسية، فالتوجه نحو تحويل الأجهزة التعليمية إلى سلعة تباع وتُشترى في السوق يثير العديد من التساؤلات حول مسؤولية الجهات المعنية في منع تسرب هذه الأجهزة إلى السوق السوداء.
وللحصول على إجابة تواصل «إيجبتكِ» مع شادي زلطة المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، لكن لم يتم الحصول على رد حتى كتابة التحقيق.