روايات مصرية للجيب تكشف أسرار الأدب وتجمع كل الأعمار في معرض الكتاب|خاص
قالت علا سمير الشربيني، كاتبة ومترجمة تعمل مع دار روايات مصرية للجيب ودار العربي وعصير الكتب، إنها تشارك مع هذه الدورة في معرض القاهرة الدولي للكتاب منذ عدة سنوات بشكل منتظم، موضحة أن مشاركتها تهدف إلى تقديم الدعم والترويج للإصدارات المختلفة التي تناسب جميع الفئات العمرية، بدءًا من الأطفال الذين يتعلمون أساسيات القراءة وحتى كبار السن الذين يبحثون عن الأدب الراقي والقصص الممتعة التي تعكس الثقافة المصرية الأصيلة.
وأكدت في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" أن التجربة بالنسبة لها تعتبر فرصة للتواصل المباشر مع القراء والتعرف على اهتماماتهم واحتياجاتهم الأدبية، وقالت: "المعرض يتيح لنا التفاعل مع الجمهور بشكل مباشر، وهذا مهم جدًا لفهم ما يبحث عنه القراء، خصوصًا الشباب الذين يريدون قصصًا وأعمالًا تتوافق مع أفكارهم وتجاربهم اليومية".

وأوضحت علا أن جناح الروايات يقدم مجموعة كبيرة من الإصدارات المتنوعة التي تشمل الروايات الأدبية والقصص الموجهة للأطفال والمراهقين، بالإضافة إلى إصدارات دينية وأعمال تهتم بالقيم الاجتماعية والتربوية. وقالت: "بدأنا بسلسلة روايات مصرية للجيب المشهورة منذ سنة 1984 على أكتاف الكاتبين د. نبيل فاروق وشريف شوقي، الذين وضعوا أسس الأدب الشعبي والمغامرات المثيرة، ثم انضم إليهم في التسعينيات خالد الصفقي بمجموعة كتب الأطفال وفراخ وسمات، وبعدها انضم د. أحمد خالد توفيق ليضيف بصمته في أدب الشباب والفانتازيا والخيال العلمي، وهذا ما جعلنا نتمكن من تقديم محتوى متنوع يلبي جميع الأذواق".

وأكدت علا أن دار نشر الروايات مستمرة منذ أربعين عامًا في تقديم أعمالها للقراء المصريين والعرب، مشيرة إلى أن الإصدارات القديمة كانت صغيرة الحجم، مناسبة للحمل والقراءة أثناء التنقل، بينما الإصدارات الحديثة أكبر حجمًا لتشمل تفاصيل أكثر وصورًا توضيحية تجعل تجربة القراءة أكثر متعة، وأضافت: "الإصدارات القديمة كانت تبدأ أسعارها من خمسة وثلاثين قرشًا فقط، ومع تطور السوق وارتفاع تكلفة الطباعة وصلت الأسعار تدريجيًا إلى جنيه أو خمسة جنيهات، أما الآن فنحن نعيد طباعة الروايات القديمة بحجم الجيب لتبقى في متناول الجميع، بينما الإصدارات الجديدة كبيرة الحجم لتلائم جميع الأعمار، سواء كانوا شبابًا أو كبارًا يبحثون عن أدب راقٍ".
وأشارت علا إلى أن الجناح يشمل أيضًا مؤلفين شباب، منهم أحمد مسعد، الذي صدر له كتابه الأول بعنوان "في أي"، وقالت: "أحمد من الجيل الجديد النشط والمتحمس، وموهوب جدًا، ووجوده معنا مهم لأنه يضيف روحًا جديدة ويجذب فئة الشباب للقراءة، كما أنه يمثل نموذجًا للكتاب الجدد الذين يسعون لإثبات أنفسهم في سوق النشر المصري".

وأضافت علا أن هذه السنة تعتبر مختلفة بالنسبة للجناح، حيث تم الانتقال من جناح مشترك مع الكتب التعليمية إلى جناح مستقل في قاعة 2، وسط الحركة الكثيفة للقراء، مشيرة إلى أن هذا التغيير ساهم في جذب مزيد من الاهتمام للأعمال الأدبية، وقالت: "الانفصال عن الكتب التعليمية منحنا مساحة أكبر للتركيز على الروايات والأعمال الأدبية، ما جعل القراء يتوافدون بشكل أكبر، ويمثل هذا خطوة مهمة في تعزيز مكانة جناح الروايات كمركز للقراءة والإبداع".
وأكدت علا أن التنظيم في المعرض كان ممتازًا، مشيرة إلى أن المتطوعين يقدمون مساعدة كبيرة للزوار ويضمنون سير الأمور بسلاسة، وقالت: "حركة التوافد كانت منظمة جدًا، خاصة في أيام عطلة نهاية الأسبوع الخميس والجمعة والسبت، ومع زيادة الإقبال على الجناح كان لدينا فرصة لمقابلة عدد أكبر من القراء والتفاعل معهم، وهذا يجعل التجربة أكثر متعة وإفادة بالنسبة لنا، نحن سعداء جدًا بالتفاعل المباشر مع الجمهور، وشاهدنا اهتمامًا كبيرًا من الشباب والأطفال وحتى كبار السن، وكل هذا يعكس النجاح الكبير للمعرض".