رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مجلس الأعمال المصري-الصيني لـ"إيجبتك".. مصر على خريطة التصنيع العالمي

الاستثمارات الصينية
الاستثمارات الصينية في مصر
  • من بكين إلى القاهرة: 12 مليار دولار استثمارات صينية خلال عامين.. و4 مليارات دولار جديدة
  • 70 % من استثمارات الصين في مصر موجهة للتصدير للأسواق العالمية
  • 3000 شركة صينية على خط الاستثمار في مصر خلال عام واحد

بعد أشهر قليلة من تحوّل مصر إلى واحدة من أبرز الوجهات الجاذبة للاستثمارات الصينية، في أعقاب الرسوم الجمركية الواسعة التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يلوح في الأفق سيناريو مشابه مع الاستثمارات الأوروبية، توترات تجارية متصاعدة، وضغوط على سلاسل الإمداد، ورسوم جمركية متزايدة، كلها عوامل تعيد رسم خريطة الاستثمار العالمي، وتضع مصر في قلب المشهد.

الاستثمارات الصينية في مصر
الاستثمارات الصينية في مصر

في هذا الحوار، يكشف مصطفى إبراهيم، نائب رئيس مجلس الأعمال المصري-الصيني لـ"إيجبتك"، كيف أصبحت مصر خيارًا استراتيجيًا للمستثمرين، ولماذا قد تكون الوجهة المقبلة لرؤوس الأموال الأوروبية الباحثة عن النفاذ للأسواق الأمريكية والعالمية بأقل تكلفة.

«ما حدث مع الصين قد يتكرر مع أوروبا»

مصطفى إبراهيم: ما نشهده اليوم يعيد إلى الأذهان ما حدث مع الاستثمارات الصينية خلال العام الماضي، فالضغوط التجارية الأمريكية دفعت الشركات الصينية إلى البحث عن بدائل إنتاجية، وكانت مصر من أكبر المستفيدين. السيناريو نفسه مرشح للتكرار مع أوروبا في ظل التصعيد التجاري الأخير بينها وبين الولايات المتحدة.

مصر.. بوابة تصدير برسوم 10% فقط

إبراهيم: الميزة الأهم لمصر أنها من الدول القليلة التي تصدّر للولايات المتحدة برسوم جمركية لا تتجاوز 10%، هذه النقطة وحدها كفيلة بجعلها وجهة مفضلة للمستثمرين الأوروبيين الراغبين في الحفاظ على قدرتهم التنافسية داخل السوق الأمريكية.

20 مليار دولار استثمارات صينية بنهاية 2026

إبراهيم: الضغوط الأميركية على الصين رفعت الاستثمارات الصينية التراكمية في مصر إلى نحو 12 مليار دولار بنهاية 2025، بزيادة تقارب  4  مليارات دولار عن عام 2024. اللافت أن هذه الاستثمارات لا تتحرك ببطء، بل تدخل حيز التنفيذ والإنتاج بسرعة غير مسبوقة، وسط توقعات أن تصل لـ 20 مليار دولار بنهاية 2026 إذا ما تم توفير الأراضي اللازمة.

4 مليارات دولار استثمارات جديدة و3000 شركة مرتقبة

إبراهيم: نتوقع خلال العام الحالي تدفق استثمارات صينية جديدة بقيمة 4  مليارات دولار، مع دخول 3000 شركة للسوق المصرية، تتنوع بين شركات كبرى ومتوسطة وصغيرة.

قطاعات متنوعة.. من الملابس إلى الصناعات المتخصصة

إبراهيم: الاستثمارات المرتقبة لن تتركز في قطاع واحد، بل ستمتد من الملابس الجاهزة والأجهزة الكهربائية والإلكترونية إلى صناعات متخصصة مثل الصوف الزجاجي، وهو ما يحقق هدفين رئيسيين  إحلال الواردات، وفتح آفاق تصديرية واسعة.

لماذا تختار الصين «صنع في مصر»؟

إبراهيم: هناك عاملان أساسيان يدفعان الشركات الصينية للتوسع في مصر؛
الأول، تصاعد الضغوط التجارية في أوروبا وأميركا، ما يجعل شعار «صنع في مصر» حلًا ذكيًا لتفادي الرسوم.
الثاني، الموقع الاستراتيجي لمصر واتفاقياتها التجارية الواسعة مثل الكويز، الكوميسا، أغادير، واتفاقية التجارة العربية، التي تمنح المنتج المصري نفاذًا غير مسبوق للأسواق العالمية.

80% من الاستثمارات الصينية للتصدير

إبراهيم: نحو 70 إلى 80% من الاستثمارات الصينية في مصر موجّهة بالأساس للتصدير إلى أوروبا وأميركا وأسواق أخرى، مستفيدة من انخفاض تكلفة العمالة وتنافسية الإنتاج، إلى جانب البنية التحتية والمناطق الحرة.

هل أوروبا على الأبواب؟

إبراهيم: المؤشرات الحالية تؤكد وجود اهتمام أوروبي متزايد بالسوق المصرية، ليس فقط بسبب الرسوم الجمركية، ولكن أيضًا نتيجة استقرار الاقتصاد، وتحسّن بيئة الأعمال، وشبكة الاتفاقيات التجارية التي تربط مصر بخمس أو ست مناطق اقتصادية كبرى حول العالم.

قطاعات مرشحة لقيادة الموجة الأوروبية

إبراهيم: الاستثمارات الأوروبية المحتملة ستتجه بقوة إلى الصناعات الهندسية والتكنولوجية، إلى جانب الصناعات كثيفة العمالة مثل الغزل والنسيج والملابس، وهي أنشطة قابلة للانتقال السريع من أوروبا إلى دول أقل تكلفة وأكثر قدرة على النفاذ للأسواق.

مصر في قلب الخريطة الاستثمارية الجديدة

إبراهيم: ما يحدث اليوم هو إعادة توزيع حقيقية لمراكز الإنتاج عالميًا. ومصر، بما تملكه من موقع، واتفاقيات، وتكلفة إنتاج تنافسية، أصبحت في قلب هذه الخريطة، سواء للاستثمارات الصينية أو الأوروبية، والمرحلة المقبلة ستحمل أرقامًا أكبر وتحولات أعمق.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء