رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ما السر الخفي وراء سقوط حكم الأخوان.. وماذا يعني التنظيم المغلق؟|فيديو

خفايا سقوط حكم الأخوان
خفايا سقوط حكم الأخوان

قال سامح عاشور، نقيب المحامين الأسبق، إنه لم يكن يتوقع في البداية أن حكم جماعة الإخوان المسلمين سيؤول إلى الزوال، مؤكدًا أن وصولهم إلى الحكم عبر برلمان ورئيس منتخبين لم يكن يوحي بانهيار قريب أو مفاجئ، وأن البداية كانت طبيعية بالنسبة لأي تحول سياسي، إلا أن التطورات اللاحقة كشفت نقاط ضعف جوهرية في إدارة الجماعة للسلطة.

الثقة وفشل الجماعة 

وأوضح سامح عاشور، خلال لقاء في برنامج "آخر النهار" عبر قناة "النهار"، أن موقفه تغيّر مع مرور الوقت، عندما بدأ الإخوان في إدارة الدولة بثقة مفرطة في تنظيمهم وقدرتهم على السيطرة على مفاصل الدولة، مشيرًا إلى أن هذا السلوك كشف عن غياب الرؤية السياسية المطلوبة لإدارة دولة بحجم مصر، التي تتطلب تقديرًا دقيقًا لمؤسساتها وتعقيداتها، وأن الإفراط في الثقة خلق شعورًا لديهم بأنهم يمتلكون الحلول لكل الأزمات، وهو ما أدى إلى تجاهل متطلبات الدولة الحقيقية.

وأشار نقيب المحامين الأسبق، إلى أن التنظيم المغلق والإصرار على السيطرة الحصرية على القرار السياسي أدى إلى تجاهل مؤسسات الدولة، بما فيها البرلمان والقضاء والإدارات التنفيذية، مما أضعف قدرة الحكومة على إدارة الملفات الحيوية بشكل متوازن، وأن هذا التجاهل لم يكن مجرد خطأ إداري، بل كان مؤشرًا واضحًا على أن الجماعة لم تدرك طبيعة الدولة ومؤسساتها، وهو ما شكل خطورة على استقرار النظام ككل.

القناعة المبكرة واستمرارية المسار

وأوضح سامح عاشور، أن هذه العوامل قادته إلى قناعة مبكرة بأن المسار الذي تسلكه جماعة الإخوان لن يكون مستدامًا، وأن إدارة الدولة تتطلب عقلية مرنة واستراتيجيات سياسية متوازنة، لا تقتصر على التبعية للتنظيم الداخلي للجماعة، وأن عدم وجود خطط واضحة للتعامل مع الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية أدى إلى تراجع الدعم الشعبي تدريجيًا، مما مهد الطريق لسقوط الحكم لاحقًا.

سامح عاشور 
سامح عاشور 

واختتم نقيب المحامين الأسبق، بالتأكيد على أن تجربة حكم الإخوان تمثل درسًا مهمًا في إدارة الدولة، حيث أبرزت الحاجة إلى التوازن بين القوة التنظيمية والمرونة السياسية، وأهمية احترام مؤسسات الدولة وعدم الاكتفاء بالتحكم المركزي، مشددًا على أن الإدارة السياسية الناجحة تتطلب دمج الخبرات المختلفة وإشراك جميع الأطراف في صنع القرار، بعيدًا عن الهيمنة المطلقة والتنظيم المغلق.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء