رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كلمة السر «الشرطة».. خفايا وأسرار جمعة الغضب ودور الإخوان الغامض|فيديو

جمعة الغضب والإخوان
جمعة الغضب والإخوان

قال سامح عاشور، نقيب المحامين الأسبق، إن الفترة التي سبقت اندلاع أحداث ثورة يناير شهدت ممارسات شرطية مؤذية جرى التحذير منها مرارًا، مشيرًا إلى أن حدتها زادت في فترات معينة، وأن هذه الممارسات تمثلت في القبض على المواطنين ثم الإفراج عنهم بعد أيام قليلة، ما أسهم في تأجيج الغضب الشعبي وتصعيد التوتر داخل الشارع المصري.

دور أطراف خفية 

وأكد سامح عاشور، خلال لقاء في برنامج «آخر النهار» عبر قناة «النهار»، أن هناك ما وصفه بـ«التغذية المتعمدة لطابور خامس» أو طرف خفي كان يدفع الأوضاع نحو الانفجار، مشيرًا إلى أن هذا العامل ساهم بشكل كبير في تصعيد الأحداث نحو نقطة اللاعودة، وأن هذه التحركات الخفية، رغم أنها غير مرئية للعلن، كانت أحد الأسباب الأساسية لتفاقم الاحتقان الشعبي قبل اندلاع المظاهرات الكبرى.

وأشار نقيب المحامين الأسبق، إلى أن يوم الثامن والعشرين من يناير كان يومًا مفصليًا في مسار الثورة، حيث بلغت المواجهات ذروتها، وأنه كان متواجدًا في ميدان التحرير برفقة عدد من المحامين قبل أن تبدأ عمليات إطلاق النار واستخدام القنابل المسيلة للدموع، مما دفعهم إلى الانسحاب بناءً على نصائح بعض الشباب لتجنب التعرض للإصابة، مشددًا على خطورة الوضع آنذاك وارتفاع سقف العنف بشكل كبير.

الفارق بين 25 و28 يناير

وأوضح سامح عاشور، وجود فرق جوهري بين يومي 25 و28 يناير، موضحًا أن جماعة الإخوان المسلمين لم تكن منخرطة في المشهد منذ البداية، بل أنكرت خلال الأيام الثلاثة الأولى أي علاقة لها بالحراك أو إيمان به، فضًلا عن أن الجماعة صعدت في المشهد اعتبارًا من يوم 28 يناير بعدما رأت أن الحراك قد نضج واتسع، مستغلة جاهزيتها التنظيمية الكبيرة مقارنة ببقية القوى السياسية.

أشار نقيب المحامين الأسبق، إلى أن المشهد الحزبي في تلك الفترة كان يعاني من التفكك، نتيجة صدامات أمنية سابقة مع أحزاب مثل الوفد والتجمع والعمل والناصري، ما أدى إلى تراجع حضورها وفقدان الشارع ثقته بها، وأن هذا الفراغ السياسي أتاح لجماعة الإخوان استغلال التنظيم الجيد والجاهزية الميدانية لتثبيت موقعها في المشهد الاحتجاجي، دون أن يكون لها الدور المبكر في إشعال الشرارة الأولى للثورة.

سامح عاشور
سامح عاشور

تقييم المشهد التاريخي

واختتم سامح عاشور، بالتأكيد على أن أحداث يناير 2011 لم تكن مجرد انفجار عفوي للغضب الشعبي، بل جاءت نتيجة تراكم طويل من الممارسات المؤذية، والاحتقان المتزايد، والفراغ التنظيمي لبعض القوى السياسية، بالإضافة إلى تحركات خفية ساهمت في دفع الشارع نحو نقطة التحول الكبرى، ما يجعل من دراسة تلك الوقائع أمرًا ضروريًا لفهم طبيعة الحراك الشعبي المصري وتحليل مسار الثورة بدقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء