رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لأول مرة.. كواليس يرويها سامح عاشور عن ثورة يناير واحتقان الشارع|فيديو

سامح عاشور
سامح عاشور

قال سامح عاشور، نقيب المحامين الأسبق، إن المؤشرات التي سبقت اندلاع ثورة الخامس والعشرين من يناير كانت واضحة ومتراكمة في الشارع المصري، مشيرًا إلى أن أحدًا لم يكن قادرًا على تقدير حجم ما سيحدث رغم تصاعد الحشود وزيادة حالة الغضب والانفعال بشكل يومي، وأن المشهد كان يعكس حالة من الترقب والاحتقان الشعبي التي بدأت تظهر تدريجيًا على الأرض.

ظهور وجوه جديدة 

وأوضح سامح عاشور، خلال لقاء  برنامج «آخر النهار» عبر قناة «النهار»، أن مشاهد الحراك الشعبي بدأت تتشكل من وجوه عادية لم تكن حاضرة من قبل في أي نشاط سياسي، مؤكداً أن حالة الاحتقان المتراكم كانت الدافع الرئيسي لخروج هؤلاء المواطنين إلى الشوارع، وأن تصاعد الغضب الشعبي كان نتيجة تراكم وقائع محبطة وأحداث مؤلمة لم يتحملها الشارع بعد سنوات من الإحباط السياسي والاجتماعي.

وأشار نقيب المحاميين الأسبق، إلى أن واقعة تعذيب الشاب السكندري داخل أحد أقسام الشرطة، بالإضافة إلى انتخابات مجلس الشعب عام 2010، شكّلت محطات فارقة في تأجيج الغضب العام، معتبرًا أن الطريقة التي أُجريت بها الانتخابات كانت مستفزة إلى حد كبير وأسهمت في فقدان السلطة لما تبقى لها من شرعية شعبية. وأوضح أن هذه الأحداث أسهمت في كسر حاجز الخوف لدى المواطنين ودفعهم للمشاركة في الحراك الشعبي.

الإحباط وقيادات الحزب الوطني

وأكد سامح عاشور، أن من بين أسباب نجاح الثورة رفض قطاع واسع من المنتمين إلى الحزب الوطني الدفاع عن السلطة، موضحًا أن الانتخابات دفعت العديد من القيادات والعائلات والقوى السياسية في القرى والمدن إلى تقديم تنازلات موثقة عن الترشح قبل أن يتم استبعادهم فعليًا، وأن هذا التهميش خلق حالة من الغضب والخذلان، وأدى إلى فقدان هؤلاء الثقة في السلطة، ما جعلهم غير راغبين في الدفاع عنها عند اندلاع الاحتجاجات.

وأوضح نقيب المحاميين الأسبق، أن المواطنين الذين خرجوا في الحراك الشعبي لم يكونوا مدفوعين للدفاع عن نتائج الانتخابات أو عن السلطة نفسها، بل لأنهم شعروا بأنهم تعرضوا للخداع والتهميش، مشددًا على أن الثورة كانت في جوهرها تعبيرًا عن رفض الاحتكار السياسي والفساد والإحباط المتراكم عبر سنوات طويلة، وليس مجرد احتجاج عابر، مؤكدًا أن الحراك الشعبي شكل تحولًا حقيقيًا في تاريخ مصر السياسي والاجتماعي.

سامح عاشور
سامح عاشور

الاحتقان الشعبي.. درس للتاريخ

واختتم سامح عاشور، بالتأكيد على أن ثورة يناير 2011 تمثل درسًا واضحًا في فهم ديناميكيات الشارع المصري، حيث يمكن لوقائع محددة وحالات الغضب المجمعة أن تتحول إلى حراك شعبي ضخم، يغير معالم الواقع السياسي، مشددًا على أهمية الاستماع للمواطنين ومعالجة الأسباب الحقيقية للاحتقان قبل فوات الأوان.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء