الاحتلال يشن حملة اعتقالات ومداهمات واسعة بالضفة الغربية
شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، حملة اقتحامات واعتقالات واسعة في عدد من مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية، تخللتها مداهمات للمنازل، واعتداءات على المواطنين، وإطلاق نار، وفرض حصار وإغلاقات مشددة. بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية وفا.
ففي جنوب جنين، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة قباطية فجر اليوم، وداهمت منزلا وفتشته، وانتشرت في شوارع وأحياء البلدة، مطلقة قنابل الصوت، بالتزامن مع تحليق طائرات مسيرة، دون أن يبلغ عن اعتقالات.
وفي محافظة بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة مواطنين بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها، وهم الشابان زياد خالد موسى (34 عاما) ومحمود يوسف موسى (35 عاما) من بلدة الخضر، إضافة إلى الشاب محمد نعيم أبو عاهور عقب اقتحام منزله في منطقة شارع الصف بمدينة بيت لحم.
وفي شرق قلقيلية، اعتقلت قوات الاحتلال عشرة مواطنين من قرية إماتين، بعد اقتحامها ومداهمة عدد من المنازل، وهم: ثابت يوسف جمعة، ومحمد منذر، وحمزة غانم، وموسى بري، وعز بري، وزيد بري، ومحمد حسين بري، وهمام زياد صوان، ومعين عبيد، وحذيفة خليل.
وانسحبت قوات الاحتلال من القرية بعد اقتحام استمر نحو ساعتين، تخللته عمليات تفتيش وتخريب واسعة للمنازل.
وفي جنوب نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال قريتي مادما وبورين منذ ساعات الفجر الأولى، وداهمت عدة منازل، واحتجزت عشرات المواطنين وأخضعتهم للتحقيق الميداني، قبل اعتقال عدد منهم.
وعلى إثر ذلك، قررت مديرية تربية وتعليم جنوب نابلس تحويل دوام المدارس لهذا اليوم إلى مهمات تعليمية في بلدات وقرى بورين ومادما وعصيرة القبلية، حفاظا على سلامة الطلبة والمعلمين، على أن يعود الدوام وجاهيا غدا الخميس.
وفي مدينة طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال شابا بعد إطلاق النار عليه وإصابته بالرصاص الحي في فخذه، أثناء خروجه برفقة شقيقته من منزلهما في الحي الشمالي للمدينة.
وأفادت مصادر محلية بأن جنود الاحتلال أطلقوا النار تجاه الشاب خضر محمد شحادة وشقيقته سديل، ما أدى إلى إصابتهما.
وأوضحت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها منعت من الوصول إلى الإصابات بسبب حصار قوات الاحتلال للمكان، قبل أن تتمكن لاحقا من نقل الشابة (19 عاما) إلى مستشفى الشهيد ثابت الحكومي، فيما اعتقل جنود الاحتلال شقيقها المصاب واقتادوه إلى جهة مجهولة. ويأتي ذلك في ظل استمرار عدوان الاحتلال على مدينة طولكرم ومخيميها لليوم ال367 على التوالي.
حصار بلدة حزما
وفي شمال شرق القدس المحتلة، واصلت قوات الاحتلال حصارها وإغلاقها بلدة حزما لليوم الثاني على التوالي، حيث نفذت حملة مداهمات واسعة طالت عشرات المنازل، تخللتها عمليات تخريب متعمد للممتلكات، وتفتيش للهواتف، وسرقة أموال من منازل المواطنين، إلى جانب إطلاق كثيف لقنابل الصوت ومنع الأهالي من مغادرة البلدة.
وأعلنت مدارس حزما إغلاق أبوابها اليوم حفاظا على سلامة الطلبة، بعد أن وزعت قوات الاحتلال منشورات تعلن البلدة منطقة عسكرية مغلقة.
وفي محافظة الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال 12 مواطنا بينهم سيدتان، عقب اقتحام منازلهم وتفتيشها والاعتداء عليهم بالضرب. وشملت الاعتقالات مواطنين من بلدات دورا وبيت عوا ويطا ومسافرها ومدينة الخليل وبلدة إذنا، إضافة إلى الاعتداء بالضرب على عدد من المواطنين في مخيم الفوار، ما أدى إلى إصابتهم بجروح ورضوض نقلوا على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج.
كما نصبت قوات الاحتلال حواجز عسكرية وأغلقت طرقا رئيسية وفرعية في المحافظة.
وفي محافظة أريحا والأغوار، اعتقلت قوات الاحتلال مواطنين اثنين خلال اقتحامها مخيم عقبة جبر جنوب المدينة، بعد مداهمة منزليهما وتفتيشهما، إضافة إلى تفتيش المناطق المحيطة.
وتأتي هذه الاقتحامات في سياق تصعيد متواصل تشهده مختلف مناطق الضفة الغربية، يترافق مع حملات اعتقال واعتداءات على المواطنين وممتلكاتهم.