رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

توقيع رواية جان دوست «آخر معارك الجنرال» بصالون ضي الثقافي الليلة

آخر معارك الجنرال
آخر معارك الجنرال

يشهد صالون ضي الثقافي، في السادسة من مساء اليوم الأربعاء 28 يناير 2026، فعالية ثقافية مميزة تتضمن توقيع ومناقشة رواية «آخر معارك الجنرال» للكاتب والمفكر والروائي الكردي السوري جان دوست، وذلك بمقر جاليري ضي في المهندسين، وسط حضور نخبة من المثقفين والكتاب والمهتمين بالسرد الروائي والتاريخي.

صدرت رواية «آخر معارك الجنرال» حديثًا عن دار النهار للنشر في بيروت، ويشارك بها جان دوست ضمن فعاليات الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب، حيث تمثل الرواية إضافة جديدة إلى مشروعه السردي الذي يجمع بين التاريخ والخيال، ويعيد قراءة الشخصيات المفصلية في تاريخ المنطقة برؤية إنسانية وفكرية عميقة.

مناقشة الرواية

ويقدم الرواية ويناقشها الكاتب والناقد اليمني رياض حمادي، الذي يتناول العمل من زاوية فنية وفكرية، متوقفًا عند البناء السردي، والبعد الرمزي للشخصية الرئيسية، وكيفية توظيف التاريخ في النص الروائي دون الوقوع في المباشرة أو التوثيق الجامد، بما يفتح باب الحوار مع الجمهور حول الرواية وقضاياها.

سيرة نضال

تتناول الرواية سيرة الجنرال الكردي الأشهر في التاريخ الحديث، ملا مصطفى البارزاني، أحد أبرز رموز النضال الكردي في القرن العشرين، والذي ترك أثرًا عميقًا في مسار الحركة الكردية الساعية إلى الحرية والاعتراف بالهوية والحقوق.

ويركز جان دوست في روايته على «آخر معارك» البارزاني، التي لم تكن في ساحة قتال تقليدية، بل داخل غرفة صغيرة في مستشفى جامعة جورج تاون بالولايات المتحدة الأمريكية، حيث يستعيد الجنرال العجوز شريط حياته، مستدعيًا ثوراته ومعاركه، وأحلامه وانكساراته، في رحلة تأملية تمزج بين الذاكرة والخيال.

الجنرال الإنسان

ومن خلال هذا الإطار المكاني المحدود، يرسم الكاتب ملامح شخصية إنسانية مركبة، لزعيم تحوّل إلى رمز، لكنه ظل محتفظًا بقلقه وأسئلته ومخاوفه، حيث يعيد إشعال ثورات مضت، ويستعرض لحظات مفصلية صنعت تاريخه وصاغت وعي أمة بأكملها، في سرد يتجاوز حدود السيرة الفردية إلى المصير الجمعي.

رؤية الكاتب

ويؤكد جان دوست أن الرواية لا تروي حكاية شخص واحد بقدر ما تحكي قصة أمة كاملة، ذابت معاناتها ونضالاتها في شخصية كاريزمية تحولت مع الزمن إلى أسطورة حقيقية، مشيرًا إلى أن العمل يسعى إلى تقديم مفاتيح لفهم القضية الكردية من منظور إنساني وتاريخي في آن واحد.
وأضاف أن القارئ، من خلال الرواية، يمكنه الاقتراب من جذور القضية الكردية، والتعرف على حجم التضحيات والدماء التي أُريقت في سبيلها، وهي تضحيات ما زالت تتجدد على أرض المعارك حتى اليوم، في ظل صراعات لم تحسم بعد.

ويأتي توقيع الرواية ضمن برنامج صالون ضي الثقافي، الذي يُعد أحد المنابر الثقافية الفاعلة في القاهرة، حيث يحرص على استضافة التجارب الأدبية والفكرية العربية المتنوعة، وإتاحة مساحة للحوار المباشر بين المبدعين والجمهور، بما يعزز الحراك الثقافي ويثري المشهد الأدبي العربي.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء