«القضية الفلسطينية من وعد بلفور إلى وعد ترامب» كتاب جديد بمعرض الكتاب
صدر حديثًا كتاب «القضية الفلسطينية من وعد بلفور إلى وعد ترامب»، لأستاذي التاريخ الحديث والمعاصر بجامعة الأزهر، الدكتور محمد علي حلة، والدكتور محمود زايد، ليكون متاحًا لجمهور معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، ضمن الإصدارات الفكرية التي تتناول القضايا العربية المصيرية برؤية تاريخية وتحليلية معمقة.
ويقع الكتاب في نحو 350 صفحة من القطع المتوسط، وصدر عن دار أم الدنيا للدراسات والنشر والتوزيع، وذلك بعد يوم واحد فقط من إعلان وزارة الثقافة واتحاد الناشرين المصريين اختيار الدار كأفضل ناشر مصري لعام 2026، في تتويج لمسيرتها البحثية والفكرية.
قراءة تاريخية
يتناول الكتاب تاريخ القضية الفلسطينية منذ جذورها الأولى، مرورًا بمخططات الحركة الصهيونية العالمية لإنشاء وطن قومي لليهود في قلب المنطقة العربية، وصولًا إلى التحولات السياسية المعاصرة التي أعادت القضية إلى واجهة الصراع الدولي بشكل جديد.
ويركز المؤلفان على وعد بلفور باعتباره لحظة مفصلية في تاريخ فلسطين، وما تلاه من سياسات استعمارية دعمت المشروع الصهيوني، وصولًا إلى ما يُعرف بـ«وعد ترامب»، في إشارة إلى القرارات الأمريكية التي حاولت فرض واقع سياسي جديد يتجاوز الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني.
وعد ترامب
ويطرح الكتاب رؤية نقدية لما وصفه بـ«الوعد الجديد» للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يقوم على تصفية القضية الفلسطينية عبر فرض تصورات بديلة، من بينها الترويج لفكرة «الديانة الإبراهيمية» كمظلة جامعة للديانات السماوية الثلاث، في سياق سياسي يستهدف إعادة تشكيل منطقة الشرق الأوسط وفق خرائط جديدة.
ويرى المؤلفان أن هذا الطرح لا ينفصل عن مشروع أوسع لإعادة رسم موازين القوى في المنطقة، وتحويل فلسطين من قضية تحرر وطني إلى ملف تفاوضي قابل للتذويب، في مشهد سياسي معقد يعكس صراعات النفوذ العالمية.
رؤية الناشر
وجاء في تقديم دار أم الدنيا للكتاب: «منذ اللحظة التي قرر فيها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، بدأنا العمل على هذا الكتاب، بهدف إعادة قراءة المشهد الإقليمي من بؤرة العدو الصهيوني، الذي كان وسيبقى العدو الأول، رغم كل محاولات التغييب والتغريب والتشويش».
وأكدت الناشرة أن الكتاب يمثل محاولة جادة لفهم السياق التاريخي والسياسي للقضية الفلسطينية، بعيدًا عن القراءات السطحية أو المجتزأة، مع ربط الماضي بالحاضر، واستشراف ملامح المستقبل.
تحولات كبرى
وأضافت الناشرة أن كتاب «القضية الفلسطينية من وعد بلفور إلى وعد ترامب» يمثل الجزء الأول من سلسلة أعمال فكرية تعمل الدار على إصدارها، تقوم على إعادة قراءة الماضي بأدوات العصر، في ظل ما يشهده العالم من تحولات كبرى وصراعات متشابكة.
وأشارت إلى أن المنطقة العربية تعيش حاليًا مرحلة غير مسبوقة من إعادة تشكيل الخرائط السياسية والفكرية، فيما يُروَّج لما يسمى بـ«الشرق الأوسط الجديد»، في مشهد وصفته بـ«العبثي»، الذي يحاول تفكيك القضايا المركزية وإعادة تقديمها في صور زائفة.
قضية مركزية
وأكدت أن الكتاب يركز على فلسطين باعتبارها القضية المركزية للأمة العربية، مشددة على أنها ليست وحدها المستهدفة، إذ تمتد محاولات التفكيك لتشمل قضايا أخرى، من بينها القضية الكردية، معتبرة أن هذه الملفات جميعًا تدخل ضمن «شبكة واحدة» تستهدف إعادة تشكيل المنطقة.
واختتمت الناشرة تقديمها بالتأكيد على أن الكتاب موجّه إلى القراء وصناع القرار على حد سواء، بوصفه أداة للتنوير وكشف ما يُحاك للمنطقة على أرض الواقع، داعية إلى الوعي والعمل الجاد، كلٌّ من موقعه، للتصدي لما وصفته بالمخططات التدميرية، حتى لا تتحول القضايا العربية إلى مجرد صفحات من الماضي.