الرئيس السيسي: مصر تتمسك بحل الدولتين لإرساء الاستقرار في الشرق الأوسط| فيديو
قال الرئيس عبد الفتاح السيسي، إن مصر ترفض رفضًا قاطعًا أي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، مشددًا على أن القضية الفلسطينية تمثل جوهر الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وجاءت هذه التصريحات في إطار مؤتمر صحفي مشترك بقصر الاتحادية، تناول القضايا الثنائية والإقليمية والدولية.
وأوضح الرئيس السيسي، خلال مباحثاته الرسمية مع نظيره السنغافوري ثارمان شانموجار أتنام، أن الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية ثابت وراسخ لا يقبل المساومة، حيث تؤكد القاهرة في كل المحافل الدولية على ضرورة التوصل إلى حل عادل وشامل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، ويعيد له دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
الموقف المصري الثابت
شدد الرئيس السيسي، على أن أي محاولة لفرض واقع جديد على الأرض، سواء عبر التهجير أو توسيع الاستيطان أو تصفية القضية الفلسطينية، لن تؤدي إلى تحقيق الأمن أو الاستقرار في المنطقة، بل ستزيد من حدة التوتر والصراع، لافتًا إلى أن مصر تتحرك باستمرار لدعم الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى إحياء عملية السلام، وتضع القضية الفلسطينية في صدارة أولويات سياستها الخارجية، انطلاقًا من قناعتها بأن الاستقرار لن يتحقق إلا عبر حل عادل يضمن الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني.
وأكد الرئيس السيسي أن القضية الفلسطينية ليست قضية تخص الفلسطينيين وحدهم، وإنما هي قضية محورية تتعلق بأمن واستقرار المنطقة بأكملها، وأن استمرار الوضع الراهن يهدد بزيادة دوائر العنف ويفتح المجال أمام التطرف والإرهاب، وهو ما يتعارض مع الجهود الدولية المبذولة لمواجهة هذه التحديات، موضحًا أن تحقيق السلام العادل والشامل من شأنه أن يفتح المجال أمام التنمية والازدهار في الشرق الأوسط، ويمنح شعوب المنطقة الفرصة لبناء مستقبل يقوم على التعاون والازدهار المشترك.
دعم الجهود الدولية
وجدد الرئيس السيسي دعوته إلى تكاتف المجتمع الدولي لإعادة إطلاق عملية السلام على أسس مرجعية واضحة، أبرزها قرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين، مشددًا على أن مصر مستمرة في أداء دورها التاريخي كوسيط رئيسي وفاعل في دعم القضية الفلسطينية، من خلال اتصالاتها المكثفة مع مختلف الأطراف المعنية، وأن القاهرة ستواصل العمل مع شركائها الإقليميين والدوليين لوقف أي انتهاكات بحق الشعب الفلسطيني، ولإيجاد بيئة مناسبة تضمن استئناف المفاوضات، بما يقود إلى تسوية سياسية شاملة تعيد الحقوق لأصحابها.
تأتي تصريحات السيسي في توقيت بالغ الحساسية، حيث تتصاعد التوترات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهو ما يجعل الموقف المصري بمثابة رسالة واضحة للمجتمع الدولي برفض أي حلول جزئية أو محاولات لتصفية القضية، مؤكدًا أن مصر لن تدخر جهدًا في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية، وأنها ستظل حائط الصد أمام أي مخططات تهدف إلى تهجير الفلسطينيين أو تقويض فرص إقامة دولتهم المستقلة.
رؤية مشتركة مع سنغافورة
إلى جانب ذلك، تناولت المباحثات بين الرئيسين المصري والسنغافوري قضايا التعاون الثنائي، حيث أشاد السيسي بمتانة العلاقات بين القاهرة وسنغافورة، مؤكدًا أن هناك توافقًا بين الجانبين بشأن ضرورة تعزيز الاستقرار في المنطقة عبر حل عادل للقضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن المواقف الداعمة للسلام من قبل المجتمع الدولي، ومن بينها سنغافورة، تمثل عامل دعم مهم يعزز المساعي المصرية الرامية إلى إنهاء الصراع وتحقيق الاستقرار.

اختتم الرئيس السيسي تصريحاته بالتأكيد على أن مصر لن تحيد عن موقفها الثابت تجاه القضية الفلسطينية، والمتمثل في التمسك بحل الدولتين كخيار وحيد لتحقيق السلام العادل والشامل، مشددًا على أن البدائل الأخرى ستؤدي إلى المزيد من الفوضى والاضطرابات، ولن تجلب الأمن لا للفلسطينيين ولا للإسرائيليين ولا لدول المنطقة.