الأجهزة الكهربائية.. لماذا شهدت «توشيبا العربي» توقفا في التوريد؟
قال شريف صلاح، نائب رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة الجيزة التجارية، إن شركات الأجهزة الكهربائية في مصر تواجه ضغوطًا متزايدة خلال الفترة الأخيرة، نتيجة الارتفاع الكبير في تكاليف الإنتاج، وعلى رأسها الزيادات الحادة في أسعار الخامات الأساسية، موضحًا أن هذه التطورات فرضت تحديات جديدة على المصنعين والموردين، في ظل محاولات مستمرة للحفاظ على استقرار السوق وعدم تحميل المستهلك أعباء إضافية.
قفزات عالمية في الأسعار
وأوضح نائب رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «اقتصاد مصر» المذاع على قناة «أزهري»، أن أسعار النحاس شهدت ارتفاعًا عالميًا تجاوز 40% خلال العام الماضي، وهو ما يمثل عبئًا كبيرًا على شركات الأجهزة الكهربائية، خاصة أن النحاس يدخل كمكون رئيسي في عدد كبير من المنتجات، فضًلا عن أن أسعار الصاج شهدت بدورها زيادات ملحوظة، عقب فرض الحكومة رسوم إغراق على الواردات بنسبة تجاوزت 16%، الأمر الذي ساهم في مضاعفة تكلفة الإنتاج.
وأشار شريف صلاح، إلى أن هذه الزيادات المتتالية في أسعار الخامات رفعت تكلفة الإنتاج بشكل ملحوظ، ما دفع بعض الشركات إلى إعادة تقييم سياسات التوريد والإنتاج، مبينًا أن أسباب توقف أو تقليص التوريد تختلف من شركة لأخرى، وفقًا لقدرتها على تحمل التكلفة، وتوافر الخامات، وحجم الطلب في السوق المحلية.
التصدير وتوفير العملة الصعبة
ولفت نائب رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية، إلى أن بعض الشركات اتجهت خلال الفترة الماضية إلى تعزيز نشاط التصدير، بهدف توفير عملة صعبة تساعدها على استيراد الخامات ومستلزمات الإنتاج. وفي المقابل، واجهت شركات أخرى تحديات تتعلق بتراجع الطاقة الإنتاجية أو صعوبة الحصول على بعض الخامات، خاصة في ظل حالة عدم وضوح الرؤية في بداية الأزمة.
وأوضح شريف صلاح، أن تأثير الأزمة لم يكن متساويًا على جميع الشركات، مشيرًا إلى أن شركة «توشيبا العربي» شهدت توقفًا شبه كامل في التوريد حتى نحو 20 يناير الماضي، قبل أن تعاود ضخ منتجاتها في السوق مرة أخرى. في المقابل، استمرت شركات أخرى مثل «فريش» في التوريد بشكل منتظم، مؤكدًا أن عدد الشركات التي واجهت أزمات حادة في التوريد كان محدودًا.

نقص السخانات الكهربائية
وفيما يتعلق بسوق السخانات الكهربائية، أكد نائب رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية، وجود نقص ملحوظ في بعض العلامات التجارية، وعلى رأسها «أوليمبيك»، لافتًا إلى أن الشعبة تواصلت مع الشركات المعنية للوقوف على أسباب النقص، والتي أكدت بدورها أن انتظام التوريدات سيبدأ تدريجيًا اعتبارًا من مطلع شهر فبراير، مع تحسن أوضاع الإنتاج وتوافر الخامات.
واختتم شريف صلاح، بالتأكيد على أن الشركات تبذل جهودًا كبيرة لاحتواء زيادات التكلفة، دون اللجوء إلى رفع أسعار الأجهزة الكهربائية في الوقت الحالي. وتوقع عودة الاستقرار الكامل في التوريدات خلال الفترة القريبة المقبلة، مع استمرار حالة من الحذر في التسعير، لحين تحسن حركة الطلب واستقرار أوضاع السوق بشكل نهائي.