بريق المعدن الأبيض يعود من جديد.. هل تسحب الفضة البساط من الذهب 2026|فيديو
بدأ المواطنون والمستثمرون حول العالم مع وصول أسعار الذهب إلى مستويات تاريخية غير مسبوقة، في تحويل بوصلتهم نحو "الفضة"، ذلك المعدن الذي لم يعد مجرد وسيلة للزينة، بل تحول إلى أصل استثماري يجمع بين الملاذ الآمن والنمو الصناعي المتسارع.
أداء استثنائي وتوقعات بكسر حاجز الـ 100 دولار
أشار دكتور محمد العطيفي، الخبير الاقتصادي إلى أن عام 2025 كان عاماً مفصلياً للفضة، حيث سجلت مكاسب قياسية متفوقة في بعض الفترات على الذهب، ومع بداية عام 2026، تشير التوقعات إلى استمرار هذا الصعود، موضحًا أنه يرجح الخبراء أن تتراوح أسعار الفضة بين 75 و100 دولار للأوقية خلال العام الجاري، محركات النمو: تلعب "الصناعات الخضراء" الدور الأبرز، حيث يدخل المعدن بكثافة في صناعة الألواح الشمسية، السيارات الكهربائية، والإلكترونيات المتقدمة.
ملاذ آمن ومادة صناعية
ولفت الخبير الاقتصادي، خلال لقاء على قناة القاهرة الإخبارية، إلى أنه تتميز الفضة عن الذهب بكونها "معدناً هجيناً"؛ فهي مخزن للقيمة في أوقات الأزمات، ومادة خام لا غنى عنها في التكنولوجيا الحديثة، مشيرا إلى أنه توفر الفضة فرصاً أكبر لصغار المستثمرين لتحقيق هوامش ربح مرتفعة مقارنة بالذهب، نظراً لسعرها المنخفض نسبياً وقدرتها على القفز السريع.
نقطة الضعف
وأكد"العطيفي" أن الفضة تظل تفتقر إلى الصفة السيادية، حيث لا تعتمدها البنوك المركزية كاحتياطي رسمي مثل الذهب، مما يجعلها أكثر عرضة للتقلبات المرتبطة بالنشاط الصناعي وحالات الركود.
عوامل تدفع الفضة نحو القمة في 2026
أوضح أن هناك ثلاثة عوامل رئيسية ستحدد مسار المعدن الأبيض هذا العام، ضعف الدولار والاتجاه العالمي لخفض أسعار الفائدة لتحفيز النمو الاقتصادي، ندرة المعروض، من حيث محدودية إنتاج المناجم وبطء عمليات التنقيب الجديدة مقابل طلب صناعي متزايد، الطفرة التكنولوجية، من خلال الطلب الهائل من قطاعي الطب والذكاء الاصطناعي على المكونات التي تدخل الفضة في تصنيعها.
وتابع:" رغم أن الذهب يظل "الملك" كأصل سيادي للدول، إلا أن الفضة تفرض نفسها كـ "حصان أسود" للاستثمار في 2026، مستفيدة من رخص ثمنها مقارنة بالذهب ومن ثورة الطاقة النظيفة التي تزيد من قيمتها الصناعية يوماً بعد يوم".