رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير مصرفي: مرونة سعر الصرف تحمي الجنيه وتعيد التوازن للدولار|فيديو

الدولار - الجنية
الدولار - الجنية

أكد الدكتور محمد عبد العال، الخبير المصرفي، أن تطبيق آلية مرونة سعر الصرف منذ مارس 2024 يُعد العامل الحاسم والرئيسي في التحسن الملحوظ لأداء الجنيه المصري أمام الدولار، مشددًا على أن هذه الآلية تمثل «خط الدفاع الأول والأخير» لحماية سوق الصرف من الصدمات، ومنع تكرار الأزمات التي عانى منها السوق خلال فترات سابقة نتيجة السياسات غير المرنة.

إدارة الأزمات والتوازن

وأوضح الخبير المصرفي، خلال تصريحاته التلفزيونية في برنامج «اقتصاد مصر» المذاع على قناة «أزهري»، أن تحسن الجنيه لم يكن ليتحقق دون التحول الجوهري في السياسة النقدية، من إدارة الأزمات قصيرة الأجل إلى تبني نهج يهدف إلى تحقيق التوازن المستدام، فضًلا عن أن البنك المركزي لا يستهدف سعر صرف «مثالي» أو رقمًا محددًا للجنيه، بل يسعى إلى الوصول إلى مستوى عادل يعكس قوى العرض والطلب الحقيقية داخل السوق.

وأشار محمد عبد العال، إلى أن السياسة النقدية الحالية نجحت في خلق وفرة دولارية حقيقية، انعكست في عدد من المؤشرات الإيجابية، على رأسها ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي ليتجاوز 51.4 مليار دولار، مضيفًا أن صافي الأصول الأجنبية شهد تحولًا لافتًا، بعدما كان يسجل عجزًا بنحو 29 مليار دولار مطلع عام 2025، ليتحول حاليًا إلى فائض يُقدر بنحو 23.7 مليار دولار، وهو ما يمثل تحسنًا يقارب 10 مليارات دولار خلال فترة قصيرة.

ضغوط عالمية على الدولار

ولفت الخبير المصرفي، إلى أن تراجع الدولار في السوق المحلية يتزامن مع ضغوط عالمية يتعرض لها، حيث انخفض مؤشر الدولار أمام سلة العملات الرئيسية إلى نحو 97 نقطة، بعد أن كان يتجاوز 120 نقطة في فترات سابقة، وأن هذا التراجع يعود إلى حالة عدم اليقين الناتجة عن التوترات الجيوسياسية العالمية، إلى جانب التقلبات السياسية والاقتصادية التي تضرب الأسواق الدولية.

وحول مستقبل سعر الصرف في مصر، أوضح محمد عبد العال، أن استمرار تحسن الجنيه مرهون بعدة عوامل رئيسية، في مقدمتها الحفاظ على مرونة سعر الصرف، وضمان استمرار تدفقات النقد الأجنبي من مصادرها المختلفة، سواء عبر الاستثمار أو السياحة أو تحويلات المصريين بالخارج، مشددًا على ضرورة عدم العودة إلى سياسات تثبيت العملة أو الدعم المصطنع لسعر الصرف، لما لها من آثار سلبية على المدى المتوسط والطويل.

هل ينعكس انخفاض الدولار؟

وتطرق الخبير المصرفي، إلى تساؤلات الشارع حول انعكاس تراجع الدولار على أسعار السلع، مؤكدًا أن هذا الأثر لن يظهر بشكل فوري، مبينًا أن انتقال انخفاض سعر الصرف إلى الأسعار يحتاج إلى وقت، ويتوقف على عدة عوامل، أبرزها آليات التسعير المعتمدة، وسلوك التجار، وحجم المخزون المتوافر في الأسواق.

واختتم الدكتور محمد عبد العال، بالتأكيد على أن الأولوية في المرحلة الحالية تتمثل في ترسيخ الاستقرار النقدي، وتحقيق توازن مستدام في سوق الصرف. وأوضح أن استقرار العملة هو الأساس لأي تحسن اقتصادي حقيقي، وأن الحفاظ على مرونة سعر الصرف يُعد الضمانة الأهم لتجنب الصدمات المستقبلية ودعم الثقة في الاقتصاد المصري.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء