رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ويليام بتلر ييتس.. أيقونة الأدب الأيرلندي في ذكرى رحيله

ويليام بتلر ييتس
ويليام بتلر ييتس

تحل اليوم ذكرى وفاة الشاعر والكاتب الأيرلندي ويليام بتلر ييتس، أحد أعظم شعراء اللغة الإنجليزية في القرن العشرين، والحاصل على جائزة نوبل للآداب عام 1923، الذي ارتبط اسمه بإحياء الهوية الثقافية الأيرلندية عبر الشعر والمسرح والأسطورة، قبل أن يرحل عن عالمنا في 28 يناير 1939، تاركًا إرثًا أدبيًا لا يزال حاضرًا حتى اليوم.

النشأة والبدايات

ولد ويليام بتلر ييتس في 13 يونيو عام 1865، لأسرة ذات خلفية ثقافية مميزة، فكان والده محاميًا قبل أن يتجه إلى رسم الصور الشخصية، بينما كانت والدته ابنة تاجر ثري من مقاطعة سليجو، وهو ما انعكس لاحقًا على حضور الريف الأيرلندي والطبيعة في أعماله.

كما ارتبط ييتس من خلال والديه بعدد من العائلات البروتستانتية الأنجلو-أيرلندية، التي ظهرت ملامحها في كثير من كتاباته.

التكوين الفني

التحق ييتس عام 1883 بمدرسة متروبوليتان للفنون في دبلن، وكانت لقاءاته بالشعراء والفنانين خلال تلك الفترة جزءًا محوريًا من تعليمه الحقيقي. 

وبدأت ملامح موهبته الأدبية في الظهور مبكرًا، إذ نشرت أولى قصائده عام 1885 في مجلة جامعة دبلن. ومع عودة أسرته إلى لندن عام 1887، قرر أن يكرس حياته للكتابة، متأثرًا بالرؤى الشعرية والفكرية، خاصة أعمال الشاعر ويليام بليك، إلى جانب اهتمامه بالفلسفات الأفلاطونية والباطنية والأسطورية.

الحياة الأدبية

انخرط ييتس سريعًا في الوسط الأدبي بلندن، وأقام صداقات مؤثرة مع شخصيات بارزة مثل ويليام موريس ووي هينلي، وكان من مؤسسي نادي Rhymers الأدبي.

ومع تراجع الحياة السياسية الأيرلندية بعد وفاة الزعيم تشارلز ستيوارت بارنيل عام 1891، آمن ييتس بأن الأدب والفن قادران على ملء الفراغ الذي خلفته السياسة، فبدأ مشروعه الثقافي القائم على الأسطورة والفلكلور والشعر.

التحول الإبداعي

شكل لقاؤه بالكاتبة أوغستا ليدي جريجوري عام 1898 نقطة تحول مهمة في مسيرته، إذ ساعدته على التعمق في التراث الشعبي لغرب أيرلندا.

وقضى ييتس سنوات طويلة في منزلها، قبل أن يشتري قلعة نورمان الشهيرة التي أصبحت رمزًا متكررًا في قصائده المتأخرة. وخلال تلك المرحلة، أصدر مجموعات شعرية مهمة مثل الريح بين القصب وفي الغابة السبعة والخوذة الخضراء، التي عكست انتقاله التدريجي من الرومانسية الحالمة إلى أسلوب أكثر صلابة وواقعية.

نوبل والخلود

حصل ويليام بتلر ييتس على جائزة نوبل للآداب عام 1923، تقديرًا لإسهاماته الشعرية ودوره في بعث الروح الأدبية الأيرلندية.

واستمر في تطوير لغته الشعرية حتى سنواته الأخيرة، حيث واجه الواقع بجرأة ووعي نقدي عميق. وبرحيله في 28 يناير 1939، فقد العالم واحدًا من أبرز الأصوات الشعرية، لكن أعماله لا تزال تشكل حجر أساس في الأدب العالمي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء