محمد أنيس: التعاون الهندي – الأوروبي يعزز أمريكا ويحد النفوذ الصيني|فيديو
قال الدكتور محمد أنيس، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع، إن التعاون التجاري الذي يشهد تناميًا ملحوظًا مؤخرًا بين الهند وأوروبا لا يقتصر على كونه شراكة اقتصادية تقليدية، بل يحمل أبعادًا استراتيجية أوسع تصب في مصلحة الولايات المتحدة الأمريكية، موضحًا أن واشنطن تنظر إلى الهند باعتبارها القوة القادرة على موازنة النفوذ الصيني المتصاعد في جنوب شرق آسيا، وهو ما يجعل دعم الاقتصاد الهندي هدفًا استراتيجيًا أمريكيًا طويل الأمد.
الولايات المتحدة المستفيد
أكد محمد أنيس، خلال تصريحاته لبرنامج «مساء DMC» المذاع عبر فضائية «DMC»، أن أي تعاون اقتصادي بين أوروبا والهند ينعكس بشكل غير مباشر على المصالح الأمريكية، لافتًا إلى أن ضخ استثمارات أوروبية داخل السوق الهندية يؤدي إلى زيادة الناتج القومي للهند، وتعزيز قدراتها الصناعية والتجارية، وهو ما يخدم الرؤية الأمريكية الرامية إلى خلق شريك قوي قادر على مواجهة الصين اقتصاديًا وسياسيًا.
وأوضح عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع، أن الاستثمارات الأوروبية في الهند تمثل رافعة أساسية للاقتصاد الهندي، حيث تسهم في نقل التكنولوجيا، وخلق فرص عمل، وتحسين البنية التحتية، ما ينعكس إيجابًا على معدلات النمو، وأن هذا التطور الاقتصادي يجعل الهند أكثر قدرة على لعب دور محوري في النظام الاقتصادي العالمي، وهو ما يتقاطع مع المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة.
الهند وسياسة اللعب
وأشار الدكتور محمد أنيس، إلى أن الهند تُجيد إدارة علاقاتها الدولية بقدر كبير من البراغماتية، وتعتمد سياسة «اللعب على التوازنات» بين القوى الكبرى، فضًلا عن أن نيودلهي تحرص على الاستفادة من علاقاتها الاقتصادية مع مختلف الأطراف، سواء أوروبا أو الولايات المتحدة، مع الحفاظ على قدر من الاستقلالية في قراراتها السياسية.
وأكد الخبير الاقتصادي، أنه رغم هذا التوازن الظاهري، فإن المواقف الاستراتيجية الحاسمة تكشف دائمًا أن الهند تميل إلى الاصطفاف مع الولايات المتحدة وليس مع الصين، مرجحًا ذلك إلى وجود عداء تاريخي وخلافات جيوسياسية ممتدة بين الهند والصين، تتعلق بالحدود والنفوذ الإقليمي، ما يجعل التقارب الاستراتيجي بين البلدين أمرًا بالغ الصعوبة.
اتفاقيات التجارة الحرة
وأوضح محمد أنيس، أنه من الناحية التجارية، فإن إبرام اتفاقية تجارة حرة بين الهند وأوروبا يُعد أمرًا مقبولًا ومفهومًا في إطار العلاقات الدولية الحالية، منوهًا إلى أن هذا النوع من الاتفاقيات لا يثير حساسية أمريكية كبيرة، بل قد يُنظر إليه كجزء من دعم الحلفاء لتعزيز الاقتصاد الهندي في مواجهة الصين.
ولفت الخبير الاقتصادي، إلى أن الوضع يختلف تمامًا في حال توجهت الهند نحو عقد اتفاقية تجارة حرة مماثلة مع الصين، مؤكدًا أن مثل هذه الخطوة ستواجه برفض أمريكي قوي، متوقعًا أن يتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية مشددة، إلى جانب إطلاق تصريحات سياسية حادة، في إطار حماية المصالح الأمريكية والضغط على نيودلهي.

صراع اقتصادي وتنافس دولي
واختتم الدكتور محمد أنيس، بالتأكيد على أن التعاون الهندي الأوروبي يعكس طبيعة الصراع الاقتصادي العالمي الحالي، الذي بات أحد أهم أدوات التنافس بين القوى الكبرى. وأوضح أن التحالفات التجارية لم تعد قائمة فقط على المصالح الاقتصادية المباشرة، بل أصبحت جزءًا لا يتجزأ من حسابات النفوذ والسيطرة في النظام الدولي الجديد.
- # تكنولوجيا
- # البنية التحتية
- # الاستثمارات
- # جنوب شرق آسيا
- # زيز
- # الولايات المتحدة الأمريكية
- # الولايات المتحدة
- # دونالد ترامب
- # المصري
- # فرص عمل
- # DMC
- # مساء DMC
- # التكنولوجيا
- # الحر
- # الاتفاق
- # الأمريكية
- # أوروبا
- # قائمة
- # الاستثمار
- # الصناعي
- # خلافات
- # الناتج القومي
- # استثمارات
- # التجارية
- # العلاقات
- # التعاون التجاري
- # تحسين البنية التحتية
- # لولايات المتحدة
- # الإقتصادى
- # برنامج
- # الأمريكي
- # دعم الاقتصاد
- # لولايات المتحدة الأمريكية
- # طويل الامد
- # أمريكية
- # معدلات النمو
- # ولايات المتحدة الأمريكية
- # الولايات المتحدة الأمريكي
- # لتكنولوجيا
- # استراتيجي
- # محمد أنيس
- # النفوذ الصيني
- # تجارة الحرة
- # التجارة الحرة
- # نقل التكنولوجيا
- # تحسين البنية
- # تعاون اقتصادي
- # السوق الهندي
- # رسوم جمر
- # الجمعية المصرية
- # لايات المتحدة
- # رام
- # الاقتصاد الهندي